ولا يتعدى عنه ، وحينئذ فحكم التكبير وأنه لا يكتفى فيه بمجرد عدم التقدم
كما سيأتي يستفاد من خارج .
ثم إن الظاهر أن أصل فضيلة الجماعة لا تفوت عن المأموم ، لعدم
تأخير أفعاله عن الإمام وإن أمكن أن تنقص ، بل لا استبعاد في أن يفوت
عنه بذلك تضاعف الصلاة الذي صرح به في المستفيضة ( 1 ) من الأخبار
بدعوى اختصاصها ببعض أفراد الاقتداء .
نعم لا يجوز في العقل فوت الفضيلة المترتبة على امتثال الأمر
الاستحبابي المتعلق بصلاة الجماعة مع فرض صحتها مع مقارنة المأموم للإمام
في الأفعال ، والفضيلة لا تنحصر في تضاعف الصلاة ، فلا منافاة حينئذ بين فوت
تضاعف الصلاة وثبوت أصل الثواب المترتب على إطاعة الأمر الاستحبابي .
نعم فوت التضاعف مع إطلاق أخباره لا دليل عليه سوى ما حكي
عن الصدوق ( 2 ) من أن المأموم المقارن يكتب له صلاة واحدة ، وهو لا يقاوم
الإطلاقات الكثيرة .
وبما ذكرنا يندفع ما أورد ( 3 ) على الصدوق وثاني الشهيدين في
الروض ( 4 ) من أنه لا يجتمع فوات فضيلة الجماعة مع صحتها وموافقتها
للأوامر المتعلقة ، إلا أن يريدا فوات أصل الفضيلة لا خصوص التضاعف ،
وهو بعيد عن كلامهما ومرامهما .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 370 ، الباب 1 من أبواب صلاة الجماعة وغيره من الأبواب .
( 2 ) نقله في الذكرى : 279 .
( 3 ) لم نعثر على المورد .
( 4 ) انظر الروض : 373 .