تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وهل المتابعة شرط في صحة الجماعة أو واجبة تعبدا لا تفسد الجماعة بالإخلال بها ؟ قولان : من ظهور أول النبويين المتقدمين ( 1 ) المنجبر بقاعدة توقيفية العبادة . ومن أصالة بقاء الجماعة بعد الإخلال بها وعدم المخرج عنها ، لأن عمدة أدلة وجوب المتابعة هو الإجماع ، وقد حكي عن المشهور ( 2 ) عدم اشتراطها في الجماعة حيث قالوا بعد حكمهم كالمصنف قدس سره بأصل وجوبها : * ( فإن تقدم ) * المأموم على الإمام * ( عامدا استمر ، وإن لا ( 3 ) ) * يكن متعمدا * ( رجع وأعاد مع الإمام ) * . ويمكن منع الأصالة المذكورة : بأن الجماعة إن أخذت صفة واحدة لمجموع الصلاة فلا تتحقق قبل تحقق مجموع الصلاة حتى يقال الأصل بقاؤها ، بل مقتضى قاعدة التوقيفية هو أن لا تتصف الصلاة بالجماعة إلا إذا تحقق المتابعة في جميع أفعالها التي توجد بعد المتابعة . وإن لوحظت صفة مستمرة باستمرار الصلاة فلا شك في انقطاعها بمجرد تعدي المأموم عن الإمام ، ولهذا لو مضى على هذا التعدي إلى آخر الصلاة بطلت الجماعة ، بل الصلاة ، فعودها يحتاج إلى دليل . ودعوى عدم انقطاعها بمجرد التقدم ولو كان عمدا فيما إذا قصد المتابعة في بقية الأفعال ظاهرة الفساد .
هامش
( 1 ) تقدما في الصفحة 375 - 376 . ( 2 ) حكاه السيد الطباطبائي في الرياض 4 : 316 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 13 : 210 . ( 3 ) في الإرشاد : استمر حتى يلحقه الإمام وإلا .
كتاب الصلاة — صفحة 380 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم