تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
اللهم إلا أن يقال : إن الجماعة والاقتداء والائتمام لا ينقطع عرفا بمجرد تقدم المأموم في فعل واحد مع عدم قصد المفارقة ، بل لا بد في انقطاعها إما من قصد الانفراد ، وإما من التقدم في أفعال متعددة بحيث يخل بالاقتداء عرفا وإن لم يقصد الانفراد . وأما مجرد تقدمه في فعل واحد مع عدم قصد الانفراد فلا يضر بالاقتداء والمتابعة ، ولهذا يذم على التقدم إذا عرف منه نية الاقتداء ، ولا يذم على العدول عن أصل الاقتداء ، نعم لو قصد من أول الصلاة التقدم في بعض الأفعال لم يجز ، بناء على أنه مخل بالعزم على الاقتداء في جميع الأفعال . ونظير التقدم في فعل أو أزيد بحيث لا يفوت معه صدق القدوة عرفا ( 1 ) التأخر عنه فيما سيجئ من جواز التأخر عن الإمام بحيث لا يفوت القدوة معه عرفا . وقد يحكم مع التقدم عمدا ببطلان الصلاة ، نظرا إلى تحقق الإثم بإتيان الفعل متقدما على الإمام ، والنهي يقتضي الفساد في الجزء المستلزم لفساد الكل . وقد يرد بمنع توجه النهي إلى ذات الجزء ، بل إلى وصفه وهو التقدم ، فلا يحكم بالفساد ، فتأمل . [ ويمكن أن يقال . . . بعدم الإثم في التقدم لعدم ] ( 2 ) الدليل عليه عدا
هامش
( 1 ) في النسخ إضافة كلمة " نظير " ، والظاهر زيادتها . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ملفق من عبارة وقع الشطب عليها في " ق " ، ويبدو أن المؤلف قدس سره قد أعرض عن العبارة كلها ، إلى قوله : " المتابعة في التكبير " ، فإنها قد وردت ضمن عبارات شطب على أكثرها .