تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فيما حكي عن مجالس الصدوق وغيره واشتهر في ألسنة الفريقين : " إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا " ( 1 ) . وفي الآخر المروي أيضا فيه وفي غيره : " أما يخشى الذي يرفع رأسه والإمام ساجد أن يحول الله رأسه رأس حمار " ( 2 ) . وهذا كله مضافا إلى أن التبعية مأخوذ في مفهوم الائتمام والاقتداء والمعية ، بل جميع ما يعتبر في الجماعة شرط لانعقادها خارج عن مفهومها إلا هذا الأمر حيث إنه مأخوذ في مفهومها . ثم إن المشهور كما قيل ( 3 ) في معنى التبعية هو عدم التقدم الصادق مع المقارنة ، وبه صرح في الذكرى ( 4 ) ، نظرا إلى أن المفهوم منها عرفا هو ربط المأموم فعله بفعل الإمام بحيث يلتزم أن لا يتقدم عليه ، فيراقبه في الأفعال ، ولا يتوقف صدقها على تأخر فعل المأموم حسا ، كما يقال لرجلين أحدهما يتحرك بإرادة ( 5 ) مستقلة والآخر يتحرك كحركته مراقبا إياها مجتنبا عن التقدم عليه : إن الأول متبوع والثاني تابع وإن تقارنا في الحركة .
هامش
( 1 ) حكاه المحقق النراقي في المستند 8 : 94 ، وانظر كنز العمال 8 : 278 ، الحديث 22910 ، وانظر الأمالي : 264 ، الحديث 10 ، وقد تقدم في الصفحة 349 ، وسيأتي في الصفحة 414 . ( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي 2 : 93 ، باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام . ( 3 ) قاله السيد الطباطبائي في الرياض 4 : 314 ، والمحقق النراقي في المستند 8 : 96 . ( 4 ) الذكرى : 274 . ( 5 ) في " ق " : بإرادته .