تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ولو سلم أن التأخر مأخوذ في مفهومها أو في منصرفها لكن الإجماعات المحكية ( 1 ) مختصة بوجوبها بالمعنى المشهور ، ولا يجوز التمسك بظاهر لفظ التبعية الواردة في عبائر الإجماعات بعد إرادة معظم المجمعين - كما قيل ( 2 ) - منها عدم التقدم ، كما لا يخفى . نعم ، أول النبويين المتقدمين ظاهر في التأخر من جهة قوله : " فإذا كبر فكبروا . . . إلى آخر الرواية " ، لا من أجل إفادة الفاء للتعقيب كما قيل ( 3 ) ، حتى يقال عليه : إن الفاء الجزائية لمجرد الترتب والتأخر بالمعلولية لا التعقيب والتأخر الزماني ، بل لأن الأمر بالتكبير والركوع والسجود مترتب على تحقق هذه الأفعال من الإمام ، كما يستفاد من إتيان الشرط بصيغة الماضي في هذا وأمثاله . وأما مثل قوله : ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا ) ( 4 ) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في تلك الرواية بناء على بعض الروايات - بعد قوله : " فإذا كبر فكبروا " - : " وإذا قرأ فأنصتوا " ( 5 ) ، فهو ليس نقضا على ما ذكرنا كما توهم ، نظرا إلى أن المراد بالقراءة ليس قراءة المجموع ، بل مطلق القراءة ، ولا يخفى أن الاستماع
هامش
( 1 ) تقدمت الإجماعات المحكية في الصفحة 375 . ( 2 ) لم نعثر عليه بعينه ، نعم نسبه في المستند 8 : 96 ، إلى المشهور وقال : بل لم أعثر على مصرح بخلافه في الأفعال . ( 3 ) قاله السيد الطباطبائي في الرياض 4 : 314 ، والسيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 460 . ( 4 ) الأعراف : 204 . ( 5 ) كنز العمال 7 : 603 ، الحديث 20465 .
كتاب الصلاة — صفحة 377 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم