التصريح به في كلام جماعة ( 1 ) كما فعله في الدروس حيث لم يذكره في جملة
الشروط ، بل عنونه بعد استيفاء ذكرها بقوله : " وتجب التبعية " ( 2 ) وقريب منه
كلام الإرشاد ( 3 ) إلا أنه لا بعد أصلا في إرادة الوجوب الشرطي منها بقرينة
ضم وجوب المتابعة في التكبير .
وقد يمكن منع تحقق الإثم لولا الإجماع عليه ( 4 ) ، لعدم الدليل عليه .
أما ثاني النبويين ( 5 ) ، فلأن الظاهر منه إرادة التشبيه ، كما ورد فيمن
التفت بوجهه في الصلاة يمينا وشمالا ( 6 ) ، وأما [ أولهما ] ( 7 ) فدلالته على الشرطية
ظاهرة حيث جعل وجوب الركوع بركوع الإمام والسجود بسجوده من
متفرعات الائتمام الذي لا ريب في عدم وجوبه ، فتأمل .
مضافا إلى أن الأمر بالتكبير بعد تكبيره ليس للوجوب ، لما عرفت ،
فليكن كذلك في أخويه .
والحاصل أنه لا دليل لهم على وجوب المتابعة بمعنى تحقق الإثم بتركها .
هامش
( 1 ) منهم الشهيدان في اللمعة : 47 ، وروض الجنان : 374 ، والسبزواري في الذخيرة :
398 .
( 2 ) راجع الدروس 1 : 221 .
( 3 ) الإرشاد 1 : 272 .
( 4 ) كما يأتي نقله في الصفحة الآتية عن المدارك .
( 5 ) وهو المتقدم في الصفحة 376 .
( 6 ) انظر الوسائل 3 : 215 ، الباب الأول من أبواب القبلة ، الحديث 6 ، وراجع أيضا
4 : 1248 ، الباب 3 من أبواب قواطع الصلاة .
( 7 ) في النسخ : " ثانيهما " ، والصحيح ما أثبتناه ، ثم إن هذا الحديث قد تقدم في
الصفحة 375 - 376 .