تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
لوقوعه في مقام رفع المنع فلا يفيد أزيد من الإذن ورفع الحرمة ويثبت الاستحباب بالأصل وفتوى المشهور ، وإما بقرينة صحيحة ابن يقطين : في " الرجل يصلي خلف من يقتدي به يجهر بالقراءة فلا يسمع القراءة ، قال : لا بأس إن قرأ وإن سكت " ( 1 ) والمراد بعدم سماع القراءة في الصحيحة - ولو بمعونة مصححة قتيبة المتقدمة وغيرها - هو عدم سماع ( 2 ) قراءتها رأسا . ثم إنه يستحب للمأموم في أولتي الإخفاتية التسبيح ، لروايتي الأزدي ( 3 ) وعلي بن جعفر عليه السلام ( 4 ) ، وعليهما تحمل رواية أبي خديجة ( 5 ) الظاهرة في وجوب تسبيح المأموم ، وألحق في الأخيرة بالتسبيح التحميد والصلاة على النبي وأهل بيته صلى الله عليهم أجمعين ، والظاهر أن الكل من باب المثال ، فيستحب مطلق الذكر ، بل قراءة القرآن حتى الفاتحة مع عدم قصد جعله جزءا للصلاة ، بناء على أن النهي عن القراءة - تنزيها أو تحريما - إنما ينصرف إلى القراءة على وجه الجزئية ، وعدم الاكتفاء بقراءة الإمام ، كما يرشد إليه قوله عليه السلام : لا ينبغي أن يقرأ ، يكله إلى الإمام " ( 6 ) ، وكذلك عمومات ضمان القراءة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 424 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 11 . ( 2 ) سماع : لم ترد في " ط " و " ن " . ( 3 ) الوسائل 5 : 425 ، الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول . ( 4 ) الوسائل 5 : 426 ، الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 . ( 5 ) الوسائل 5 : 426 ، الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 6 . ( 6 ) الوسائل 5 : 423 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 8 . ( 7 ) الوسائل 5 : 420 ، الباب 30 من أبواب صلاة الجماعة .
كتاب الصلاة — صفحة 371 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم