لوقوعه في مقام رفع المنع فلا يفيد أزيد من الإذن ورفع الحرمة ويثبت
الاستحباب بالأصل وفتوى المشهور ، وإما بقرينة صحيحة ابن يقطين : في
" الرجل يصلي خلف من يقتدي به يجهر بالقراءة فلا يسمع القراءة ، قال :
لا بأس إن قرأ وإن سكت " ( 1 ) والمراد بعدم سماع القراءة في الصحيحة - ولو
بمعونة مصححة قتيبة المتقدمة وغيرها - هو عدم سماع ( 2 ) قراءتها رأسا .
ثم إنه يستحب للمأموم في أولتي الإخفاتية التسبيح ، لروايتي
الأزدي ( 3 ) وعلي بن جعفر عليه السلام ( 4 ) ، وعليهما تحمل رواية أبي خديجة ( 5 )
الظاهرة في وجوب تسبيح المأموم ، وألحق في الأخيرة بالتسبيح التحميد
والصلاة على النبي وأهل بيته صلى الله عليهم أجمعين ، والظاهر أن الكل من باب
المثال ، فيستحب مطلق الذكر ، بل قراءة القرآن حتى الفاتحة مع عدم قصد
جعله جزءا للصلاة ، بناء على أن النهي عن القراءة - تنزيها أو تحريما - إنما
ينصرف إلى القراءة على وجه الجزئية ، وعدم الاكتفاء بقراءة الإمام ، كما
يرشد إليه قوله عليه السلام : لا ينبغي أن يقرأ ، يكله إلى الإمام " ( 6 ) ، وكذلك
عمومات ضمان القراءة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 424 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 11 .
( 2 ) سماع : لم ترد في " ط " و " ن " .
( 3 ) الوسائل 5 : 425 ، الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .
( 4 ) الوسائل 5 : 426 ، الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل 5 : 426 ، الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 6 .
( 6 ) الوسائل 5 : 423 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 8 .
( 7 ) الوسائل 5 : 420 ، الباب 30 من أبواب صلاة الجماعة .