خلف الإمام وهو لا يعلم أنه يقرأ . قال : لا ينبغي له أن يقرأ ، يكله إلى
الإمام " ( 1 ) ، ورواية المرافقي عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه سئل عن القراءة
خلف الإمام قال : " إذا كنت خلف الإمام تتولاه وتثق به فإنه يجزيك
قراءته ، وإن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما يخافت فيه ، فإذا جهر فأنصت ، قال
الله تعالى : ( وأنصتوا لعلكم ترحمون ) " ( 2 ) .
ومصححة علي بن يقطين : " عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام
أقرأ فيهما بالحمد وهو إمام يقتدى به ؟ قال : إن قرأت فلا بأس وإن سكت
فلا بأس " ( 3 ) .
ولكن هذا الجمع لا يخلو عن إشكال ، لأن هذه الأخبار ضعيفة سندا
أو دلالة ، لقوة احتمال إرادة الركعتين الأخيرتين من ( 4 ) مورد السؤال في
الصحيحة الأخيرة ، فيكون المراد في الجواب نفي البأس عن السكوت عن
القراءة والإتيان بالتسبيح ، واحتمل هذا أيضا في المصححة الأولى بقرينة
قوله : " وهو لا يعلم أن الإمام يقرأ " مع أن ظهور " لا ينبغي " في الكراهة
ليس بأجلى من ظهور النواهي الكثيرة في التحريم .
وأما رواية المرافقي ، فهي ضعيفة ، مع احتمالها للاحتمال السابق ولأن
يراد من قوله : " فيما يخافت فيه " الجهر على وجه لا يسمعه المأموم .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 423 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل 5 : 424 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 15 ، والآية من
سورة الأعراف : 204 .
( 3 ) الوسائل 5 : 424 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 13 .
( 4 ) في " ق " : عن .