في الأوليين إن حمل على الحرمة فلا ريب أن الأخيرتين لا يتبعانهما ،
لاعتراف المستدل بجواز القراءة وإن لم يوجبها ولو تخييرا ، وإن حمل على
الكراهة فلا مضايقة في تبعيتهما لهما ، إذ لا ينافي وجوب القراءة تخييرا
كراهتها ، بمعنى أرجحية غيرها أعني التسبيح ، فتأمل .
وأما صحيحة ابن يقطين ، فقد عرفت أنها محتملة لإرادة الأولتين من
الإخفاتية والأخيرتين من كل صلاة ، وعلى تقدير إرادة الأخيرتين
فالسكوت فيها محمول على السكوت عن القراءة .
وعلى تقدير الإغماض فهي لا تعارض الأخبار الكثيرة الدالة على
وجوب القراءة تخييرا .
وأضعف من القول المذكور القول بحرمة القراءة ، وهناك أقوال
أخر .
واحترز المصنف قدس سره بالمرضي عن الإمام الغير المرضي ، فإنه يجب
القراءة خلفه ، لاختصاص أدلة السقوط بما إذا كان خلف المرضي ، مضافا
إلى عموم أن الأئمة المخالفين بمنزلة الجدر ( 1 ) ، نعم يعذر المأموم في ترك الجهر
في الجهرية اتفاقا فتوى ونصا ، وفي بعض الروايات : " يكفيك مثل حديث
النفس " ( 2 ) .
ولو لم تدرك القراءة تامة فهل يقطعها ويركع أم لا ؟ وجهان ، من
عمومات عدم السقوط خلفهم ( 3 ) ، ومن بعض الروايات المجوزة للدخول معهم
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 429 ، الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 10 .
( 2 ) الوسائل 5 : 428 ، الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل 5 : 427 ، الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة .