تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
في الأوليين إن حمل على الحرمة فلا ريب أن الأخيرتين لا يتبعانهما ، لاعتراف المستدل بجواز القراءة وإن لم يوجبها ولو تخييرا ، وإن حمل على الكراهة فلا مضايقة في تبعيتهما لهما ، إذ لا ينافي وجوب القراءة تخييرا كراهتها ، بمعنى أرجحية غيرها أعني التسبيح ، فتأمل . وأما صحيحة ابن يقطين ، فقد عرفت أنها محتملة لإرادة الأولتين من الإخفاتية والأخيرتين من كل صلاة ، وعلى تقدير إرادة الأخيرتين فالسكوت فيها محمول على السكوت عن القراءة . وعلى تقدير الإغماض فهي لا تعارض الأخبار الكثيرة الدالة على وجوب القراءة تخييرا . وأضعف من القول المذكور القول بحرمة القراءة ، وهناك أقوال أخر . واحترز المصنف قدس سره بالمرضي عن الإمام الغير المرضي ، فإنه يجب القراءة خلفه ، لاختصاص أدلة السقوط بما إذا كان خلف المرضي ، مضافا إلى عموم أن الأئمة المخالفين بمنزلة الجدر ( 1 ) ، نعم يعذر المأموم في ترك الجهر في الجهرية اتفاقا فتوى ونصا ، وفي بعض الروايات : " يكفيك مثل حديث النفس " ( 2 ) . ولو لم تدرك القراءة تامة فهل يقطعها ويركع أم لا ؟ وجهان ، من عمومات عدم السقوط خلفهم ( 3 ) ، ومن بعض الروايات المجوزة للدخول معهم
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 429 ، الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 10 . ( 2 ) الوسائل 5 : 428 ، الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل 5 : 427 ، الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة .