تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وهل يستحب الذكر في أولتي الجهرية كما حكي عن جماعة ؟ ( 1 ) الأقوى ذلك ، لظواهر بعض الأخبار ( 2 ) ، ولا ينافيه الأمر بالإنصات ( 3 ) ، بناء على كونه بمعنى الاستماع كما حكاه في كنز العرفان عن المفسرين ( 4 ) ، لأن الذكر سيما الخفي منه لا ينافي الاستماع ، كما يرشد إليه قوله عليه السلام : " فأنصت وسبح في نفسك " ( 5 ) . نعم لو جعل بمعنى السكوت كان الذكر منافيا له ، إلا أن الظاهر أن المراد حينئذ ولو بقرينة الأخبار المجوزة للذكر ( 6 ) هو السكوت عن القراءة لا السكوت المطلق . ثم إن الظاهر من إطلاق النصوص والفتاوى الحكم بسقوط القراءة هي القراءة المعينة المختصة بالأولتين من كل صلاة . وأما ما عداهما من الركعات فالظاهر بقاء حكمها على حالها من التخيير بين التسبيح والقراءة مع أفضلية الأول ، لإطلاق ما دل على الوجوب التخييري ( 7 ) الشامل للمنفرد والمأموم ، وعدم صلاحية ما سيذكر
هامش
( 1 ) منهم المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 3 : 302 ، والمحدث البحراني في الحدائق 11 : 136 ، والمحقق النراقي في المستند 8 : 92 . ( 2 ) راجع الوسائل 5 : 425 - 426 ، الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة ، الأحاديث 2 و 4 وغيرهما . ( 3 ) كما في الآية 204 من سورة الأعراف ، والوسائل 5 : 422 - 423 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 ، 5 و 6 . ( 4 ) كنز العرفان 1 : 195 . ( 5 ) الوسائل 5 : 423 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 6 . ( 6 ) انظر الوسائل 5 : 425 ، الباب 32 من أبواب الجماعة . ( 7 ) راجع الوسائل 4 : 781 ، الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة .