مقيدا له .
مضافا إلى مفهوم الحصر النافي لضمان الإمام عن المأموم سوى القراءة
الظاهرة - بنفسها وبقرينة الضمان وبقرينة سائر الأخبار المتضمنة لسقوطها -
في القراءة المعينة المستقرة في ذمة المكلف المبدل عنها في الأولتين بقراءة
الإمام ، فيبقى غيرها في ذمة المكلف .
خلافا للمحكي عن صريح الحلي ( 1 ) وظاهر السيد ( 2 ) واختاره بعض
مشائخنا المعاصرين ( 3 ) ، لوجوه أقواها : إطلاقات سقوط القراءة عن
المأموم ( 4 ) ، وخصوص صحيحة زرارة حيث قال - بعد الحكم بالنهي عن
القراءة في الأوليين - : إن " الأخيرتين تبع للأوليين " ( 5 ) ، وصحيحة ابن يقطين
في الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام ( 6 ) .
وضعف الأول واضح ، لوضوح انصراف المطلقات من تلك الأخبار
ولو بقرينة مقيداتها في القراءة المعينة ، وهذا واضح لا سترة فيه .
وأما صحيحة زرارة الحاكمة بتبعية الأخيرتين للأولتين ، فهي محمولة
على الاستحباب ، بمعنى أفضلية التسبيح من القراءة ، لأن النهي عن القراءة
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 284 .
( 2 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 41 ، وحكاه عنه المحقق النراقي في
المستند 8 : 86 .
( 3 ) وهو المحقق النراقي في المستند 8 : 86 .
( 4 ) راجع الوسائل 5 : 421 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة .
( 5 ) الوسائل 5 : 422 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .
( 6 ) الوسائل 5 : 424 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 13 .