تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
السكوت عن القراءة لئلا ينافي جواز التكلم بالذكر والدعاء كما في مرسلة الفقيه ( 1 ) . ولو سلم إرادة الاستحباب هنا من الأمر بالإنصات بمعنى الاستماع فلا ينافي حرمة القراءة ، كما لا يخفى . وكيف كان ، فالأقوى بالنسبة إلى ظواهر الأخبار التحريم ، نعم يمكن الدقة في أكثرها ، بل صريحها ( 2 ) في رفع ظهورها في التحريم ، سيما بعد القول بالكراهة في أولتي الإخفاتية ، كما لا يخفى على المتأمل الفطن العارف بدقائق الدلالات . ويستثنى من ذلك ما أشار إليه بقوله : * ( إلا أن لا يسمع ولو همهمة ( 3 ) فيستحب على رأي ) * اختاره الأكثر ، وهو الأظهر ، لصحيحة الحلبي المتقدمة ( 4 ) وصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج وفيها في خصوص الجهرية : " فإن سمعت فأنصت ، وإن لم تسمع فاقرأ " ( 5 ) ، ونحوها رواية قتيبة المصححة : " إذا كنت خلف إمام مرضي به في صلاة يجهر فيها فلا تسمع قراءته فاقرأ لنفسك ، وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ " ( 6 ) ، والأمر فيهما محمول على الندب ، إما
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 407 ، الحديث 1209 ، وعنه في الوسائل 5 : 425 ، الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 . ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي هامش " ط " : " ولعله سهو من القلم ، والصحيح بل جميعها " . أقول : لعل الأصح هكذا : نعم يمكن - بالدقة في أكثرها بل صريحها - رفع ظهورها . ( 3 ) في الإرشاد : " ولا همهمة " . ( 4 ) تقدمت في الصفحة السابقة . ( 5 ) الوسائل 5 : 422 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 5 . ( 6 ) الوسائل 5 : 423 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 7 .