تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
السابق لو ظهر فيها خلل بغير إشكال . ويمكن الحكم بكفاية الوضوء التجديدي ، نظرا إلى أنه ربما يدعى أنه يستفاد من بعض النصوص أنه لتدارك ما فات في الأول ، فالحكمة في استحبابه الاحتياط ، لكن هذه الاستفادة مشكلة ، نعم الحكم بكفاية التجديدي من جهة ما تقدم . والحاصل : أن كل موضع أمر بإعادة شئ أو بتكراره ندبا ، سواء كان منشأ هذا الأمر تعلق الغرض بوقوع الشئ على الوجه الكامل كما في مسألة الجماعة ، أو لتدارك نقص وقع في العمل كما في قضاء الصوم لوقوع بعض ما ينقص الأداء أو لرفع نقصان حصل في تأثيره كإعادة الوضوء بعد المذي أو لمطلوبية تعدده ومجرد تكراره ، بأن يستفاد من الأدلة أن لكل واحد تأثيرا فيكمل الأثر بالتكرار ، كما في الوضوء التجديدي على ما يستفاد من قوله : " الطهور على الطهور نور على نور " ( 1 ) أو لحصول تيقن سقوط الامتثال بالأول فيعيده لاحتمال خلل في الأول كالإعادة احتياطا ، فإذا تبين الخلل في الفعل الأول فالظاهر قيام الثاني مقامه ، إذ القصود المذكورة لا تحصل إلا بعد كون الثاني هو عين الأول لا تغاير بينهما إلا بحسب الوجود . فإذا كان كذلك ، فلو كان المطلوب باقيا في الواقع بعد الفعل الأول - لعدم مطابقته له - فيحصل المطلوب بالفعل الثاني الذي قد فرضنا أنه عين الأول في جميع الجهات الملحوظة عند الشارع .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 265 ، الباب 8 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 ، وفيه : " الوضوء على الوضوء نور على نور " .