السابق لو ظهر فيها خلل بغير إشكال .
ويمكن الحكم بكفاية الوضوء التجديدي ، نظرا إلى أنه ربما يدعى أنه
يستفاد من بعض النصوص أنه لتدارك ما فات في الأول ، فالحكمة في
استحبابه الاحتياط ، لكن هذه الاستفادة مشكلة ، نعم الحكم بكفاية
التجديدي من جهة ما تقدم .
والحاصل : أن كل موضع أمر بإعادة شئ أو بتكراره ندبا ، سواء كان
منشأ هذا الأمر تعلق الغرض بوقوع الشئ على الوجه الكامل كما في مسألة
الجماعة ، أو لتدارك نقص وقع في العمل كما في قضاء الصوم لوقوع بعض
ما ينقص الأداء أو لرفع نقصان حصل في تأثيره كإعادة الوضوء بعد المذي
أو لمطلوبية تعدده ومجرد تكراره ، بأن يستفاد من الأدلة أن لكل واحد
تأثيرا فيكمل الأثر بالتكرار ، كما في الوضوء التجديدي على ما يستفاد من
قوله : " الطهور على الطهور نور على نور " ( 1 ) أو لحصول تيقن سقوط
الامتثال بالأول فيعيده لاحتمال خلل في الأول كالإعادة احتياطا ، فإذا تبين
الخلل في الفعل الأول فالظاهر قيام الثاني مقامه ، إذ القصود المذكورة
لا تحصل إلا بعد كون الثاني هو عين الأول لا تغاير بينهما إلا بحسب
الوجود .
فإذا كان كذلك ، فلو كان المطلوب باقيا في الواقع بعد الفعل الأول
- لعدم مطابقته له - فيحصل المطلوب بالفعل الثاني الذي قد فرضنا أنه عين
الأول في جميع الجهات الملحوظة عند الشارع .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 265 ، الباب 8 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 ، وفيه : " الوضوء على
الوضوء نور على نور " .