تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
مستقلة برأسها ، والفتاوى ناصة على لفظ الإعادة ، فالظاهر أن إتيانها كاف في سقوط المطلوب . وكذا لو اعتقد أنه صلى أولا ، فأعادها جماعة ولو بنية الندب ، فإن الظاهر الاجتزاء ، وقد يبنى على مسألة إجزاء المندوب . والظاهر أن هذا الكلام جار في جميع ما إذا ورد الأمر الندبي بإعادة عبادة لأجل فوات بعض مكملاتها وغير ذلك ، فإن الظاهر كون المعادة قابلا لترتيب ( 1 ) جميع أحكام المبدل عليه ، لأنه قد أتى بها ليتدارك بها ما فات في الأولى من الفضيلة ، ولا يتحقق ذلك إلا بقيامها مقام الأولى في حكم الشارع حتى يتحقق الكمال فيه . وأما الوضوء التجديدي ، فهو ليس من هذا القبيل ، لأنه ليس إعادة للفعل السابق وإنما هو تكرير لها ، كما يدل عليه قوله : " الطهر على الطهر عشر حسنات " ( 2 ) ، وإطلاق لفظ التجديد عليه في النص ( 3 ) والفتوى ( 4 ) ، وظاهر أن التجديد غير الإعادة . نعم ، يقوى القول هنا أيضا بكفايته إذا ظهر فساد الأول ، لأن الظاهر من التكرير هو كون الأول مماثلا للثاني لا يفترقان إلا بتعدد الوجود ، ووجوده ( 5 ) يسقط المطلوب لو كان باقيا . ومن هذا القبيل ما يعاد احتياطا على وجه الاستحباب ، فإنه مجز عن
هامش
( 1 ) يحتمل في " ق " : لترتب . ( 2 ) الوسائل 1 : 264 ، الباب 8 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 . ( 3 ) كما في الوسائل 1 : 264 ، الباب 8 من أبواب الوضوء ، الأحاديث 6 ، 7 و 9 . ( 4 ) كما في المبسوط 1 : 24 ، والوسيلة : 53 ، والشرائع 1 : 24 ، وغيرها . ( 5 ) يحتمل في " ق " : فبوجوده .