مستقلة برأسها ، والفتاوى ناصة على لفظ الإعادة ، فالظاهر أن إتيانها كاف
في سقوط المطلوب . وكذا لو اعتقد أنه صلى أولا ، فأعادها جماعة ولو بنية
الندب ، فإن الظاهر الاجتزاء ، وقد يبنى على مسألة إجزاء المندوب .
والظاهر أن هذا الكلام جار في جميع ما إذا ورد الأمر الندبي بإعادة
عبادة لأجل فوات بعض مكملاتها وغير ذلك ، فإن الظاهر كون المعادة قابلا
لترتيب ( 1 ) جميع أحكام المبدل عليه ، لأنه قد أتى بها ليتدارك بها ما فات في
الأولى من الفضيلة ، ولا يتحقق ذلك إلا بقيامها مقام الأولى في حكم
الشارع حتى يتحقق الكمال فيه .
وأما الوضوء التجديدي ، فهو ليس من هذا القبيل ، لأنه ليس إعادة
للفعل السابق وإنما هو تكرير لها ، كما يدل عليه قوله : " الطهر على الطهر
عشر حسنات " ( 2 ) ، وإطلاق لفظ التجديد عليه في النص ( 3 ) والفتوى ( 4 ) ،
وظاهر أن التجديد غير الإعادة .
نعم ، يقوى القول هنا أيضا بكفايته إذا ظهر فساد الأول ، لأن الظاهر
من التكرير هو كون الأول مماثلا للثاني لا يفترقان إلا بتعدد الوجود ،
ووجوده ( 5 ) يسقط المطلوب لو كان باقيا .
ومن هذا القبيل ما يعاد احتياطا على وجه الاستحباب ، فإنه مجز عن
هامش
( 1 ) يحتمل في " ق " : لترتب .
( 2 ) الوسائل 1 : 264 ، الباب 8 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .
( 3 ) كما في الوسائل 1 : 264 ، الباب 8 من أبواب الوضوء ، الأحاديث 6 ، 7 و 9 .
( 4 ) كما في المبسوط 1 : 24 ، والوسيلة : 53 ، والشرائع 1 : 24 ، وغيرها .
( 5 ) يحتمل في " ق " : فبوجوده .