تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
به بوجه من الوجوه ، ولا شك في منافاة هذا المعنى للتسامح ، ولذا لا يحكم باستحباب الجماعة في النافلة بمجرد فتوى بعض لأجل قوله : " لا جماعة في نافلة " ( 1 ) ، وقد ذهب الأستاذ إلى أن قاعدة التسامح لا تجري في الماهيات المخترعة ( 2 ) ، وهذا القول وإن كان الظاهر من الأدلة والفتاوى إلا أنه إذا صرح الشارع بنفي مشروعية عبادة فلا يفهم من الأدلة ولا من الفتاوي التسامح في ذلك المقام . ويحتمل أن يفرق بين ما إذا صرح بالنهي التشريعي في خصوص المورد فلا يتسامح ، أو في عنوان عام له ولغيره فيتسامح ، وفيه إشكال . ثم على القول باستحباب الإعادة للجامع ، فهل يختص الاستحباب بالمرة الثانية أم يتعداها ؟ قولان ( 3 ) : الأقوى الأول ، لظهور اختصاص الأدلة بالمرة الثانية . وهل ينوي في المعادة الندب ، أم يجوز نية الوجوب ؟ قولان : ظاهر الأكثر الندب ، وصريح الشهيدين قدس سرهما ( 4 ) جواز نية الفرض . وفيه نظر بقصد الوجوب في وجه الفعل ، إذ ليس الفعل متصفا بالوجوب جزما ، لأن الفعل الأول قد وقع على جهة الوجوب مستجمعا لشرائط
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 182 ، الباب 7 من أبواب صلاة شهر رمضان ، الحديث 6 ، وتقدم في الصفحة 360 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) القول بالاختصاص للعلامة في التذكرة 4 : 333 ، والقول بالتعدي للشهيدين في الذكرى : 266 والروض : 371 ، وراجع لتفصيل الأقوال مفتاح الكرامة 3 : 437 . ( 4 ) الذكرى : 266 ، وروض الجنان : 372 . وراجع للتفصيل مفتاح الكرامة 3 : 432 .