تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
إسقاط الواجب فلا يعقل نفي الوجوب عنه ، ولا وجوب آخر حتى يقع الفعل الثاني عليه . ويمكن توجيه القول المذكور بأن المراد نية الفرض على وجه التوصيف بأن يقصد كون هذا الذي يأتي به هو الذي يسقط به امتثال الأمر السابق ، ولا عيب في ذلك بعد إذن الشارع ورخصته في أن " يجعلها الفريضة إن شاء " كما في مصححتي حفص ( 1 ) وهشام بن سالم ( 2 ) وإخباره بأنه " يختار الله أحبهما " كما في رواية أبي بصير ( 3 ) أو " أفضلهما وأتمهما " كما في ثالث مرسل ( 4 ) ، نعم في بعض الأخبار : " أنها لك نافلة " ( 5 ) ، وفي آخر : " اجعلها تسبيحا " ( 6 ) . ثم لو ظهر فساد الصلاة الأولى فهل يسقط الامتثال بالثانية ، أم لا ؟ أم يبنى على مسألة جواز نية الفرض ؟ وجوه : أقواها الأول ، لهذه الأخبار المذكورة . ويؤيده : إن النصوص ظاهرة في كون الثانية إعادة للأولى ، لا صلاة
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 457 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 11 . ( 2 ) الوسائل 5 : 455 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول . ( 3 ) الوسائل 5 : 456 - 457 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 10 . ( 4 ) الوسائل 5 : 455 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 . ( 5 ) انظر الوسائل 5 : 385 ، الباب 6 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 7 ، وفيه : " اجعلها نافلة " ، والمستدرك 6 : 496 ، الباب 43 من صلاة الجماعة ، الحديث 4 ، وفيه : تكن لك نافلة . ( 6 ) الوسائل 5 : 456 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 8 .