تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
تعلق بها الجماعة بوصف كونها نفلا ، إذ ليس المراد من تعلق الجماعة بالنافلة المنهي عنها إلا تعلق الجماعة بصلاة متصفة في نفسها بالنفل ، لا أن صفة النفل مأخوذة في موضوعية الموضوع ، إنما المعتبر في النهي مقارنة الموضوع لتلك الصفة ، وإن عرضت للصلاة بعد ملاحظة تقييدها واشتراطها بالجماعة رجع إلى القسم الثاني ، نعم لو اعتبر في الوجه الأول ثبوت الجماعة للصلاة بوصف كونها نفلا على وجه يكون للصفة مدخلا في الموضوع أمكن تثليث الوجوه . وكيف كان ، فالمقام من قبيل الثاني ، يعني إن النفل تعلق بالصلاة المقيدة بالجماعة المشترطة بها من حيث الصحة ، فالانتصار المذكور ضعيف جدا . ومثله أو دونه في الضعف : الانتصار ( 1 ) لمذهب المجوزين بأن ما ورد من النهي عن أنه " لا يصلى صلاة مرتين " ( 2 ) لا ينافي قاعدة التسامح في المقام ، بناء على عدم ثبوته - أولا - بطرقنا ، بل ورد بطرق العامة ، وأن النهي نهي تشريعي ، والنهي التشريعي وإن صرح به لا ينافي التسامح ، كما لا ينافيه لو لم يصرح به اتفاقا . ووجه ضعفه ، أولا : أن مقصود المستدل معارضة منشأ التسامح الذي هو لا ينهض دليلا وإلا لم يحتج إلى ضم التسامح معه بهذا الخبر الضعيف الطريق ، إذ كما أن ضعف السند أو الدلالة لا يقدح في منشأ التسامح فكذلك لا يقدح في معارضة الدال على الحرمة ، لما قرر من اشتراط خلو مورد التسامح في السنن عن أمارة المرجوحية وإن كان خبرا ضعيفا .
هامش
( 1 ) كما انتصر لهم في الجواهر 13 : 261 . ( 2 ) كما تقدم في الصفحة 359 .