يلتمس منه الإمامة ، ولهذا يقوى الاقتصار على ذلك ، فلا يحكم باستحباب
التماس من صلى منفردا الجماعة بالإمامة أو الائتمام ممن لم يصل ، كما لا يحكم
باستحباب الإعادة للرجلين اللذين صليا منفردين ، لأن مورد الأخبار كون
إعادة الجماعة مع من لم يصل .
وهل تختص الإعادة بمن صلى منفردا أو تعمه ومن صلى جماعة ؟
قولان ( 1 ) : يشهد لثانيهما إطلاق طائفة من الأخبار ، مثل مصححة ابن بزيع
قال : " كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : إني أحضر المساجد مع جيرتي
وغيرهم ، فيأمرونني بالصلاة بهم وقد صليت قبل أن آتيهم ، وربما صلى
خلفي من يقتدي بصلاتي والمستضعف والجاهل ، وأكره أن أتقدم وقد صليت
لحال من يصلي بصلاتي ممن سميت لك ، فأمرني في ذلك بأمرك أنتهي إليه
وأعمل به إن شاء الله تعالى ، فكتب : صل " ( 2 ) ، ونحوها روايات الحلبي ( 3 )
وعمار ( 4 ) وزرارة ( 5 ) وهشام ( 6 ) وغيرها ( 7 ) . ولأولهما : أصالة عدم مشروعية
هامش
( 1 ) القول بالاختصاص للسيد العاملي في المدارك 4 : 342 ، وفي الحدائق 11 : 163 ،
هكذا الأشهر الأظهر العدم ، والقول بالعموم للحلي في السرائر 1 : 289 ، والشهيدين
انظر الذكرى : 266 ، والروض : 371 وغيرهم . وراجع لتفصيل الأقوال مفتاح
الكرامة 3 : 436 - 437 ، والجواهر 13 : 260 .
( 2 ) الوسائل 5 : 455 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل 5 : 456 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 8 .
( 4 ) الوسائل 5 : 456 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 9 .
( 5 ) الوسائل 5 : 455 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 6 ) الوسائل 5 : 455 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 .
( 7 ) انظر مستدرك الوسائل 6 : 495 ، الباب 43 من أبواب صلاة الجماعة .