الإمام بحيث يحاذي موضع سجودهم موضع ركبتيه لم يمكن اصطفاف الصف
الأول خلفه .
وحينئذ فيشكل حكمهم بالتحاق ( 1 ) المرأة بالجماعة في استحباب وقوفها
- ولو مع الوحدة - خلف الإمام ، وابتناء استحباب ذلك على كراهة المحاذاة
للرجل ، والقول بوجوبه بناء على تحريمها ، إذ لا شك في أنه لا يجب الخلف
الحقيقي بالمعنى المتقدم بناء على حرمة المحاذاة ، إذ يكفي في رفع التحريم على
القول به التأخر بقدر أن يكون سجودها مع ركوعه ، مع أن الأخبار الواردة
في إمامة الرجل للمرأة دل بعضها على كون سجودها مع ركبتيه ( 2 ) ، وبعضها
على كون سجودها بحذاء قدميه ( 3 ) ، فلا بد إما أن يحكم بوجوب الخلف الكلي
بناء على تحريم المحاذاة ، وهو خلاف ظاهر الأصحاب ، بل يظهر من كلام
المنتهى الاتفاق على رفع الكراهة أو التحريم بأدون من هذا وإن لم يصرح
بالإجماع فيه ، وإما أن يكون المراد من الخلف في جماعة الرجال وفي المرأة
- ولو واحدة - هو الخلف في الجملة بمعنى تأخر بعض موقف المأموم عن
الإمام ، وهو خلاف الظاهر ، بل هو اليمين بناء على استحباب التأخر عن الإمام .
وإما أن يفكك بين الخلف الذي هو موقف الجماعة بإرادة الخلف
الحقيقي ، والذي هو موقف المرأة ، ويقتصر فيه على ما يندفع به كراهة المحاذاة
أو حرمتها ، وهو خلاف ظاهر عبارات بعضهم مثل ( 4 ) قوله في الشرائع :
هامش
( 1 ) الأنسب : إلحاق .
( 2 ) الوسائل 3 : 428 ، الباب 5 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 9 .
( 3 ) الوسائل 5 : 405 ، الباب 19 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 4 ) في " ط " : بل .