تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
* ( و ) * أن يقف * ( الجماعة ) * ذكورا كانوا أو إناثا ، والمراد ما زاد على الواحد * ( خلفه ) * للأخبار ( 1 ) أيضا ، والخلاف هنا أيضا محكي عن ظاهر ابن الجنيد ، وضعفه قد مر في مسألة اليمين ، لعدم القول بالفصل . وقد ينتصر للمشهور بما دل على وقوف المأموم مع عدم وجود مدخل في الصف بحذاء الإمام ، بناء على إرادة الجنب مع المحاذاة ، مثل رواية سعيد الأعرج : " عن الرجل يأتي الصلاة فلا يجد في الصف مقاما ، أيقوم وحده حتى يفرغ من صلاته ؟ قال : نعم لا بأس ، يقوم بحذاء الإمام " ( 2 ) فإن الظاهر أنه يقف خلف الصفوف محاذيا للإمام ، لا أنه يقف عن جنبه محاذيا له ، مع أن المجانبة مع المحاذاة مكروهة أو محرمة بناء على حرمة التساوي ، بل يستحب أو يجب التأخر ، وحكي عن الحدائق ( 3 ) نسبة ما ذكرنا إلى فهم الأصحاب ، وما حكي عن الفقه الرضوي ( 4 ) صريح في هذا المعنى . ثم إن الظاهر من الخلف هو أن يكون مجموع موقف صلاة المأموم في جهة الخلف للإمام ، فلو تأخر عنه ولو كثيرا ما لم يصل إلى هذا الحد لم يكن خلفا . ويؤيده أن الاصطفاف خلف الإمام كما يستفاد من الأخبار مثل قوله عليه السلام : " قاموا خلفه " ( 5 ) لا يتحقق إلا بهذا الوجه ، إذ لو تأخروا عن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 5 : 411 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجماعة . ( 2 ) الوسائل 5 : 459 ، الباب 57 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 . ( 3 ) الحدائق 11 : 184 . ( 4 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 144 . ( 5 ) الوسائل 5 : 411 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .