* ( و ) * أن يقف * ( الجماعة ) * ذكورا كانوا أو إناثا ، والمراد ما زاد على
الواحد * ( خلفه ) * للأخبار ( 1 ) أيضا ، والخلاف هنا أيضا محكي عن ظاهر ابن
الجنيد ، وضعفه قد مر في مسألة اليمين ، لعدم القول بالفصل .
وقد ينتصر للمشهور بما دل على وقوف المأموم مع عدم وجود مدخل
في الصف بحذاء الإمام ، بناء على إرادة الجنب مع المحاذاة ، مثل رواية سعيد
الأعرج : " عن الرجل يأتي الصلاة فلا يجد في الصف مقاما ، أيقوم وحده
حتى يفرغ من صلاته ؟ قال : نعم لا بأس ، يقوم بحذاء الإمام " ( 2 ) فإن الظاهر
أنه يقف خلف الصفوف محاذيا للإمام ، لا أنه يقف عن جنبه محاذيا له ، مع
أن المجانبة مع المحاذاة مكروهة أو محرمة بناء على حرمة التساوي ، بل
يستحب أو يجب التأخر ، وحكي عن الحدائق ( 3 ) نسبة ما ذكرنا إلى فهم
الأصحاب ، وما حكي عن الفقه الرضوي ( 4 ) صريح في هذا المعنى .
ثم إن الظاهر من الخلف هو أن يكون مجموع موقف صلاة المأموم في
جهة الخلف للإمام ، فلو تأخر عنه ولو كثيرا ما لم يصل إلى هذا الحد لم يكن
خلفا .
ويؤيده أن الاصطفاف خلف الإمام كما يستفاد من الأخبار مثل
قوله عليه السلام : " قاموا خلفه " ( 5 ) لا يتحقق إلا بهذا الوجه ، إذ لو تأخروا عن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 5 : 411 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجماعة .
( 2 ) الوسائل 5 : 459 ، الباب 57 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .
( 3 ) الحدائق 11 : 184 .
( 4 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 144 .
( 5 ) الوسائل 5 : 411 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .