لو تقدم المأموم عمدا فالظاهر عدم فساد أصل الصلاة ، للأصل ،
وعدم المخرج عنه ، لأن إطلاق الإجماعات المنقولة ( 1 ) ببطلان صلاة المأموم
ظاهرة في بطلانها من حيث المأمومية ، بمعنى بطلان الجماعة لا بطلان أصل
الصلاة ، وأوضح من ذلك في كونه شرطا للجماعة : النبوي المشهور المتقدم ( 2 ) ،
هذا كله مضافا إلى عموم : " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة " ( 3 ) وقوله :
" لا يقطع صلاة المسلم شئ " ( 4 ) .
وأما بطلان الجماعة ، فهو الأقوى بالنسبة إلى ما يستفاد من إطلاق
الإجماعات ، ويحتمل أن يكون مراعى باستمراره على التقدم أو العود إلى
موقفه قبل إتيان الإمام بفعل .
* ( ويستحب أن يقف المأموم الواحد ) * إذا كان رجلا أو صبيا * ( عن يمين
الإمام ) * مع تأخره عنه قليلا ، للأخبار الصحيحة ( 5 ) الظاهرة في الوجوب
المحمولة على الاستحباب ، للشهرة العظيمة والإجماع المدعى في المنتهى ( 6 ) كما
عن التذكرة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) انظر التذكرة 4 : 239 ، وحكى ذلك السيد العاملي عن الغرية في مفتاح الكرامة
3 : 417 .
( 2 ) تقدم في الصفحة 349 .
( 3 ) الوسائل 4 : 934 ، الباب 10 من أبواب الركوع ، الحديث 5 .
( 4 ) الوسائل 3 : 425 ، الباب 11 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 8 .
( 5 ) الوسائل 5 : 411 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجماعة .
( 6 ) المنتهى 1 : 376 .
( 7 ) التذكرة 4 : 242 .