ويؤيدهما - أو ينجبر بهما - رواية الحسين بن يسار : " أنه سمع من
سأل الرضا عليه السلام عن رجل صلى إلى جانب رجل ، فقام عن يساره ، وهو
لا يعلم كيف يصنع ، ثم علم وهو في الصلاة ، قال : يحوله عن يمينه " ( 1 ) .
دلت على عدم بطلان صلاة المأموم بوقوفه عن يسار الإمام في بعض
الصلاة ولو مع تعمد المأموم ، على ما يستفاد من ترك الاستفصال ، ودعوى
الوجوب النفسي من غير الاشتراط لا قائل به .
فظهر مما ذكر ضعف ما يحكى عن ظاهر ابن الجنيد ( 2 ) من الوجوب ،
للصحاح ( 3 ) الظاهرة فيه الموهونة ، مضافا إلى ما ذكر بأن ظاهرها الوجوب
النفسي الغير المراد إجماعا ، فيدور الأمر بين حملها على الاستحباب
والوجوب الشرطي ، ولو لم يكن الأول أولى ، لما علم من شيوع إرادة
الاستحباب من الأمر سيما إذا ورد بالجملة الخبرية كما فيما نحن فيه ، فليس
العكس أولى ، فلا تنهض للاستدلال بها على الوجوب الشرطي .
* ( و ) * أن يقف * ( العراة ) * مع ائتمام بعضهم بعضا جلوسا * ( والنساء ) *
كذلك * ( في صفه ) * أي صف الإمام مع تقدم الإمام العاري بركبتيه ، والكلام
في جلوسهم مطلقا أو مع عدم أمن المطلع فقد مر في باب لباس المصلي ( 4 ) ،
وأما حكم النساء فللأخبار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 414 ، الباب 24 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 . وفيه : " وهو
لا يعلم ثم علم وهو في الصلاة ، كيف يصنع ؟ " .
( 2 ) نقله في المختلف 3 : 89 .
( 3 ) راجع الوسائل 5 : 379 ، الباب 4 من أبواب صلاة الجماعة .
( 4 ) انظر المجلد الأول : 204 .
( 5 ) راجع الوسائل 5 : 406 ، الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة .