تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
ويؤيدهما - أو ينجبر بهما - رواية الحسين بن يسار : " أنه سمع من سأل الرضا عليه السلام عن رجل صلى إلى جانب رجل ، فقام عن يساره ، وهو لا يعلم كيف يصنع ، ثم علم وهو في الصلاة ، قال : يحوله عن يمينه " ( 1 ) . دلت على عدم بطلان صلاة المأموم بوقوفه عن يسار الإمام في بعض الصلاة ولو مع تعمد المأموم ، على ما يستفاد من ترك الاستفصال ، ودعوى الوجوب النفسي من غير الاشتراط لا قائل به . فظهر مما ذكر ضعف ما يحكى عن ظاهر ابن الجنيد ( 2 ) من الوجوب ، للصحاح ( 3 ) الظاهرة فيه الموهونة ، مضافا إلى ما ذكر بأن ظاهرها الوجوب النفسي الغير المراد إجماعا ، فيدور الأمر بين حملها على الاستحباب والوجوب الشرطي ، ولو لم يكن الأول أولى ، لما علم من شيوع إرادة الاستحباب من الأمر سيما إذا ورد بالجملة الخبرية كما فيما نحن فيه ، فليس العكس أولى ، فلا تنهض للاستدلال بها على الوجوب الشرطي . * ( و ) * أن يقف * ( العراة ) * مع ائتمام بعضهم بعضا جلوسا * ( والنساء ) * كذلك * ( في صفه ) * أي صف الإمام مع تقدم الإمام العاري بركبتيه ، والكلام في جلوسهم مطلقا أو مع عدم أمن المطلع فقد مر في باب لباس المصلي ( 4 ) ، وأما حكم النساء فللأخبار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 414 ، الباب 24 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 . وفيه : " وهو لا يعلم ثم علم وهو في الصلاة ، كيف يصنع ؟ " . ( 2 ) نقله في المختلف 3 : 89 . ( 3 ) راجع الوسائل 5 : 379 ، الباب 4 من أبواب صلاة الجماعة . ( 4 ) انظر المجلد الأول : 204 . ( 5 ) راجع الوسائل 5 : 406 ، الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة .