تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ينفع المقام عدا ما يتمسك من إطلاق الروايات الواردة في قيام المأموم الواحد عن يمين الإمام ( 1 ) حيث إنه لم يتعرض لبيان وجوب تأخره مع كون المقام مقام بيان الموقف ، وما ورد في الرجلين المتداعيين في الإمامة ( 2 ) ، إذ لا يتصور قابلية كل منهما للإمامة إلا بعد فرض جواز التساوي وإطلاق قوله عليه السلام في التوقيع المتقدم - بعد الأمر بجعل القبر الشريف بمنزلة الإمام ، والنهي عن التقدم عليه - : " ويصلي عن يمينه وشماله " ( 3 ) وخصوص الإجماع المحكي عن التذكرة ( 4 ) . وفي الجميع نظر : أما في الإطلاقات ، فلورودها في مقام بيان حكم آخر ، ولا نسلم أن المقام مقام البيان من جهة تساوي الموقف ، كما لا يكون مقام البيان من جهة عدم العلو وعدم الحائل وعدم البعد ونحو ذلك . وأما ما ورد في اختلاف الرجلين في الإمامة ، فلما سيجئ في مسألته . وأما إطلاق التوقيع في الصلاة عن يمين القبر ويساره ، فلأنه في مقابل التقدم بجعل القبر خلفه ، فلا يدل على جواز المساواة . وأما الإجماع المحكي عن التذكرة ، فلا بأس به ، لاعتضاده بالشهرة العظيمة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 5 : 411 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجماعة . ( 2 ) الوسائل 5 : 420 ، الباب 29 من أبواب صلاة الجماعة . ( 3 ) تقدم في الصفحة 349 . ( 4 ) تقدم في الصفحة السابقة . ( 5 ) هنا بياض في " ق " بمقدار سطر تقريبا .