الجماعة لا يقتضي أن لا تجوز الصلاة بين يديه منفردا ، فهذا التعليل محمول
على الاستحباب ، كما هو المشهور في مسألة التقدم على قبر الإمام عليه السلام .
اللهم إلا أن يقال : إن استحباب جعل القبر الشريف بمنزلة الإمام
لا ينافي عدم جواز التقدم على الإمام ، فحاصل الخبر : أنه يستحب أن يجعل
القبر بمنزلة الإمام ونفسه بمنزلة [ المأموم ] ( 1 ) ، والأرجح له أن لا يصلي بين
يديه ، لأن من أحكام الإمام أن لا يتقدم ، نعم في رواية الاحتجاج : " لأن
الإمام لا يتقدم ولا يساوى " ( 2 ) وهذا مما يوهن التمسك بالخبر ، بناء على
جواز المساواة هنا ، كما عن المشهور ( 3 ) ، بل عن التذكرة الإجماع عليه ( 4 ) ،
للأصل وعمومات الجماعة ، وإن كان الحكم لا يخلو من نظر ، للسيرة
المستمرة على التأخر ، وظهور النبوي المشهور في التأخر ، وخصوص التوقيع
المتقدم بناء على ما في الاحتجاج ، وما ورد في صلاة العراة جماعة في
الصحيح من أن الإمام يتقدمهم بركبتيه " ( 5 ) وجميع الأخبار الواردة في الجملة
المعبر فيها بتقديم الإمام ( 6 ) ، أو الصلاة خلفه ( 7 ) ، ونحو ذلك .
مضافا إلى قاعدة توقيفية الجماعة ، بناء على عدم العموم فيها بحيث
هامش
( 1 ) من " ط " فقط .
( 2 ) الإحتجاج 2 : 583 .
( 3 ) حكاه الشهيد في المسالك 1 : 308 .
( 4 ) التذكرة 4 : 240 .
( 5 ) الوسائل 3 : 328 ، الباب 51 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأول .
( 6 ) راجع الوسائل 5 : 415 و 418 و 419 ، الأبواب 26 و 27 و 28 من أبواب الجماعة .
( 7 ) راجع الوسائل 5 : 420 و 421 ، الباب 30 و 31 من أبواب صلاة الجماعة .