تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
عدم مشروعية الدخول ، بناء على منع إطلاق قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " إذا كبر فكبر " ( 1 ) بالنسبة إلى المقام ، فتأمل . * ( و ) * لا تصح صلاة المأموم جماعة * ( مع وقوفه قدام الإمام ) * ( 2 ) إجماعا محققا ومحكيا عن جماعة ( 3 ) ، وهو الحجة ، مضافا إلى السيرة المستمرة في التزام عدم التقدم ، والنبوي المشهور : " إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به " ( 4 ) فإن الظاهر أن الائتمام لا يحصل بالتقدم . وقد يستدل أيضا بوجوه ، أقواها المروي في التهذيب عن الحميري في مكاتبته إلى الفقيه ، فوقع عليه السلام في جملة أجوبته : " وأما الصلاة فإنها خلف القبر يجعله الإمام ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه ، لأن الإمام لا يتقدم ، ويصلي عن يمينه وشماله " ( 5 ) وتقريب الاستدلال أنه عليه السلام جعل القبر الشريف بمنزلة إمام الجماعة في الأحكام ، ثم أشار إلى عدم جواز الصلاة بين يدي القبر ، وعلله بأن الإمام لا يتقدم . ولا يخفى ضعف هذا الاستدلال ، لأن كون القبر الشريف بمنزلة إمام
هامش
( 1 ) حكاه المحقق النراقي في المستند 8 : 94 بلفظ " فكبروا " ، وانظر كنز العمال 8 : 278 ، الحديث 22910 ، والأمالي 264 ، الحديث 10 ، وانظر الصفحة 378 و 416 . ( 2 ) تعرض المؤلف لهذا البحث في الصفحة 511 . ( 3 ) كالعلامة في التذكرة 4 : 239 ، والشهيد في الذكرى : 272 ، والسيد العاملي في المدارك 4 : 330 ، والمحقق في المعتبر 2 : 422 . ( 4 ) عوالي اللآلي 2 : 225 ، الحديث 42 . ( 5 ) التهذيب 2 : 228 ، الحديث 898 ، والوسائل 3 : 454 ، الباب 26 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 1 و 2 .