عدم مشروعية الدخول ، بناء على منع إطلاق قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " إذا كبر
فكبر " ( 1 ) بالنسبة إلى المقام ، فتأمل .
* ( و ) * لا تصح صلاة المأموم جماعة * ( مع وقوفه قدام الإمام ) * ( 2 )
إجماعا محققا ومحكيا عن جماعة ( 3 ) ، وهو الحجة ، مضافا إلى السيرة المستمرة
في التزام عدم التقدم ، والنبوي المشهور : " إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به " ( 4 )
فإن الظاهر أن الائتمام لا يحصل بالتقدم .
وقد يستدل أيضا بوجوه ، أقواها المروي في التهذيب عن الحميري في
مكاتبته إلى الفقيه ، فوقع عليه السلام في جملة أجوبته : " وأما الصلاة فإنها خلف
القبر يجعله الإمام ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه ، لأن الإمام لا يتقدم ،
ويصلي عن يمينه وشماله " ( 5 ) وتقريب الاستدلال أنه عليه السلام جعل القبر
الشريف بمنزلة إمام الجماعة في الأحكام ، ثم أشار إلى عدم جواز الصلاة بين
يدي القبر ، وعلله بأن الإمام لا يتقدم .
ولا يخفى ضعف هذا الاستدلال ، لأن كون القبر الشريف بمنزلة إمام
هامش
( 1 ) حكاه المحقق النراقي في المستند 8 : 94 بلفظ " فكبروا " ، وانظر كنز العمال 8 : 278 ،
الحديث 22910 ، والأمالي 264 ، الحديث 10 ، وانظر الصفحة 378 و 416 .
( 2 ) تعرض المؤلف لهذا البحث في الصفحة 511 .
( 3 ) كالعلامة في التذكرة 4 : 239 ، والشهيد في الذكرى : 272 ، والسيد العاملي في
المدارك 4 : 330 ، والمحقق في المعتبر 2 : 422 .
( 4 ) عوالي اللآلي 2 : 225 ، الحديث 42 .
( 5 ) التهذيب 2 : 228 ، الحديث 898 ، والوسائل 3 : 454 ، الباب 26 من أبواب
مكان المصلي ، الحديث 1 و 2 .