تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
المتفرقة الدالة على اعتبار رابطة بين الإمام والمأموم ، الظاهر في اعتباره في جميع أحوال الاقتداء ، إلا أن هذا بمجرده لم يكن دليلا لولا الإجماع ، وحينئذ فيجب الاقتصار في المنع على المتيقن من مورد الإجماع ، ويحكم بعدم قدح ما عداه ، لإطلاق مثل الموثقة السابقة في ائتمام النسوان من خلف الدار بالإمام حتى مع فصل الحائط والطريق ( 1 ) من غير استفصال عن مسافة الطريق ومسافة بعد الدار من مكان الإمام ، هذا كله مضافا إلى استصحاب صحة الائتمام والصلاة ، وحينئذ فلو انتهى صلاة الصفوف المتقدمة فلا تبطل صلاة اللاحقين ولا جماعتهم . وهل يعتبر في الصف السابق دخولهم الصلاة فعلا فلا يجوز للاحق البعيد أن يحرم للصلاة إلا بعد تحريم من يرتفع بتوسطه البعد القادح ، أم لا يعتبر ؟ وجهان ، أقواهما الثاني ، لإطلاق ما دل على الرخصة في التكبير بمجرد تكبير الإمام ( 2 ) ، وأن المعتبر تقارب الصفوف ، ويصدق الصف على السابقين وإن لم يدخلوا ، بل يكفي كونهم مستعدين له ، مضافا إلى السيرة المستمرة ، ولزوم الحرج لولاه . وهذا هو الأقوى ، لما عرفت من وجوب الاقتصار في البعد القادح على مورد الإجماع ، إلا أن يمنع هنا من وجود إطلاق بالنسبة إلى جواز دخول اللاحق قبل السابق ، فتبقى إطلاقات الإجماعات المنقولة سليمة ، لكن إطلاقها بالنسبة إلى المقام أيضا ممنوع ، وعليه فالمتجه الرجوع إلى أصالة
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 341 . ( 2 ) انظر الوسائل 5 : 472 ، الباب 70 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 6 ، وعوالي اللآلي 2 : 225 ، الحديث 42 .