تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
لهم بإمام ، وأي صف يصلون وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة - إلى أن قال - وينبغي أن تكون الصفوف تامة متواصلة لا يكون بينهما ما لا يتخطى يكون بينهما مسقط جسد الإنسان إذا سجد " ( 1 ) ، ولكن الظاهر من نفي الصلاة والإمام في صدرها هو الفرد الكامل بقرينة قوله : " وينبغي " . وقد يتوهم صرف قوله : " ينبغي " إلى الوجوب بقرينة النفي السابق ، وهو فاسد ، لأن لفظ " ينبغي " أكثر وأظهر في الاستحباب من نفي الصلاة والإمام في الصحة ( 2 ) . ولو تنزلنا عن ذلك ، فالحكم برجحان تمام تمامية الصفوف محمول على الاستحباب ، للإجماع على عدم وجوبها ، فكذلك الرجحان بالنسبة إلى التواصل ، لأنه وقع صفة أخرى للصفوف بعد وصفها بالتمامية . اللهم إلا أن يستعمل لفظه ( 3 ) في مطلق الرجحان ، فيستفاد وجوب التواصل من الصدر ، كما أنه يستفاد استحباب التمامية من الإجماع . وبه يندفع دعوى أن قوله : " يكون بينهما مسقط جسد الإنسان إذا سجد " قرينة أيضا على إرادة الاستحباب من لفظة : " ينبغي " . فالمعتمد في رد الاستدلال ترجيح ظهور " ينبغي " في الاستحباب على ظهور نفي الصلاة في نفي الصحة ، ولا أقل من التكافؤ الموجب للتساقط ، اللهم إلا أن يمنع ظهور " ينبغي " إلا في مجرد الرجحان كما هو مقتضى مادته ،
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 335 - 336 . ( 2 ) كذا في مصححة " ق " ، وفيها وسائر النسخ : " في الكمال " ، وهو سهو . ( 3 ) في حاشية " ط " إضافة : ينبغي .