تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
إذ الظاهر أن مدرك المجمعين هو ما ذكرنا مما يفهم من متفرقات الأدلة . وتوضيح ذلك : إن الجماعة هيئة مشروعة لم تبين في الأخبار على وجه يغني عن ملاحظة السيرة المستمرة بين المسلمين ، إذ الظاهر أنه لم يرد إطلاق دل ( 1 ) على صحة الجماعة حتى يؤخذ به بعد خروج ما خرج ، وإن كان هذا يظهر من جماعة كالشيخ والمحقق حيث يتمسكون في مقام الشك بالأصل والعمومات ، لكنها لم تثبت كلية ، نعم ثبت بعض الفقرات المطلقة في الأدلة بحيث ينفع في بعض مقامات الشك ، كما أن الموثقة المتقدمة الواردة في الحائل بين الإمام الذكر والمرأة المأمومة ( 2 ) مطلقة بالنسبة إلى البعد وعدمه ، كما لا يخفى على من لاحظها ، وكما ستعرف في مسألة شرائط الإمام . ومع عدم الإطلاق ، فالظاهر وجوب الاقتصار على الهيئة المتعارفة المعتادة بين المسلمين ، إلا أن يثبت من الدليل جواز أزيد من ذلك ، فالمتبع هو أحد الأمرين من الهيئة المتعارفة أو الدليل الشرعي ، ويقدم الثاني مع التعارض ، إذ لا عموم في الأول . ثم إنه حكى عن الحلبي ( 3 ) وابن زهرة ( 4 ) تحديد البعد بما لا يتخطى ، بمعنى أنه لا يطوى بخطوة ، واختاره بعض المتأخرين ( 5 ) استنادا إلى صحيحة زرارة السابقة : " إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك
هامش
( 1 ) يحتمل في " ق " : يدل . ( 2 ) راجع الصفحة 341 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 144 . ( 4 ) الغنية : 88 . ( 5 ) انظر الصفحة 445 .
كتاب الصلاة — صفحة 345 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم