خلفه ويقتدي بصلاته وإن كان أرفع منه بشئ كثير " ( 1 ) .
وقيد بعض العلو بما لم يكن مفرطا ( 2 ) ، ولعله أراد ما إذا لم يخرج عن
اسم الاقتداء .
* ( و ) * كذا لا يصح الاقتداء مع * ( تباعده ) * ( 3 ) أي المأموم عن الإمام
* ( بغير ) * واسطة * ( صفوف ( 4 ) ) * مقتدية بذلك الإمام بلا خلاف على الظاهر ،
وحكي الإجماع عليه عن جماعة ( 5 ) وهو المستند .
مضافا إلى أن المستفاد من تضاعيف الأدلة - مثل أدلة فضيلة الجماعة
والاجتماع والمعية والائتمام ( 6 ) ، وتقديم الإمام إلى الله ، والصلاة خلفه أو عن
يمينه ( 7 ) ونحو ذلك - اعتبار رابطة بين الإمام ومجموع المأمومين في المكان
يقطعها البعد ، كما لا يخفى ، وحيث إن المستند منحصر في الإجماع وما يتبادر
من الأدلة المتفرقة من اعتبار الرابطة كما ذكرنا ، ففي القدر المتيقن من محل
الإجماع مع القطع بانتفاء تلك الرابطة لا إشكال في الحكم بالفساد ، والظاهر
عدم انفكاكهما ، إذ مع القطع بانقطاع تلك الرابطة فالفساد مجمع عليه ظاهرا ،
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 463 ، الباب 63 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .
( 2 ) كالمحقق الثاني في الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الثاني ) : 127 ، والشهيد الثاني
في الروضة 1 : 795 .
( 3 ) تعرض المؤلف لهذا البحث في الصفحة 445 و 568 .
( 4 ) في الإرشاد زيادة : بالمعتد فيهما .
( 5 ) منهم السيد العاملي في المدارك 4 : 322 ، والسبزواري في الذخيرة : 394 ، وفيه
اتفق علماؤنا ، والعلامة في التذكرة 4 : 251 ، وفيه : عند علمائنا .
( 6 ) انظر الوسائل 5 : 370 ، الباب الأول من أبواب صلاة الجماعة .
( 7 ) انظر الوسائل 5 : 411 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجماعة .