والظاهر أن المرجع فيه إلى العرف - دون ما لا يتخطى كما عن
بعض ( 1 ) مستندا إلى صحيحة زرارة المتقدمة ( 2 ) المانعة عن الفصل بما لا يتخطى ،
وفيه نظر - فلا يقدح مقدار الإصبع وما يقرب منه ، إذ لا يقال في
العرف : إن موضع الإمام أعلى من موضع المأمومين ، بل يعدان موضعا
واحدا .
ويستفاد منها أيضا : أن العلو لا يقدح إذا كانت الأرض منحدرة كما
حكي التصريح به عن جماعة ( 3 ) ، وعن الرياض ( 4 ) نفي الخلاف فيه .
وكذا لا يقدح علو المأموم على ما هو المعروف ، واستظهر عدم
الخلاف فيه بعض سادة مشايخنا حاكيا عن الروض ( 5 ) قطع الأصحاب به ،
وعن الرياض ( 6 ) نفي الخلاف .
ويدل عليه - مضافا إلى منطوق ذيل الموثقة السابقة إن كان الإمام
أسفل منهن ( 7 ) - موثقة عمار : " وإن كان رجل فوق بيت - دكانا كان أو
غيره - وكان الإمام يصلي على الأرض أسفل منه جاز للرجل أن يصلي
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه بعينه ، نعم ذكره في التذكرة 4 : 263 ، ولكن لم يستند فيه إلى رواية .
( 2 ) الوسائل 5 : 462 ، الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 و 2 ، وتقدمت
في الصفحة 335 - 336 .
( 3 ) منهم العلامة في القواعد 1 : 315 ، والشهيد في البيان : 236 ، والمحقق الثاني في
الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) : 127 .
( 4 ) الرياض 4 : 301 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) الرياض 4 : 301 .
( 7 ) تقدمت في الصفحة السابقة .