فقط ، ولا الشباك على ما نسب إلى معظم الأصحاب ( 1 ) ، خلافا للمحكي عن
الشيخ في الخلاف ( 2 ) فمنع الصلاة خلف الشبابيك ، واستند له غير واحد ( 3 ) إلى
عموم المقاصير في الصحيحة المتقدمة المعتضدة بدعوى الوفاق في الغنية ( 4 )
والخلاف ( 5 ) ، وقد يمنع العموم ، لأن المقاصير في الصحيحة أشير بها إلى
المقاصير الموجودة في ذلك الزمان ، وكونها مشبكة غير معلوم ، وهو حسن
لو استند الشيخ إلى عموم المقاصير من حيث الأفراد .
وأما إذا استند إلى إطلاق المقاصير المشار إليها بالنسبة إلى حال
تشبيكها وعدمه ، فلا يرد . مع أن الظاهر أن الإشارة إنما وقعت إلى جنس
المقاصير ، لا خصوص تلك الموجودة في ذلك الزمان ، والفرض أن جنس
المقصورة في المسجد لم يكن متعارفا سابقا ، واخترعها الجبارون ، وحينئذ
فالضمير في قوله : " لمن خلفها " راجع إلى جنس المقاصير المخترعة .
فالأولى في الجواب عن ذلك : أن الإطلاق المذكور موهون : أولا -
بأن مسألة المقاصير في الصحيحة متفرعة على مسألة الجدار الحائل ، وقد
ذكرنا أن المتبادر منه هو الساتر المطلق بحيث لا يرى الإمام أبدا أو في قليل
من الأحوال مثل حال الركوع فقط أو القريب من السجود ونحو ذلك ،
وحينئذ فالمراد من المقاصير بقرينة التفريع هي غير المشبكة .
هامش
( 1 ) الناسب هو المحدث البحراني في الحدائق 11 : 96 .
( 2 ) الخلاف 1 : 558 ، كتاب الصلاة ، المسألة 305 .
( 3 ) انظر مفتاح الكرامة 3 : 426 .
( 4 ) الغنية : 88 .
( 5 ) الخلاف 1 : 558 ، كتاب الصلاة ، المسألة 305 .