تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
فقط ، ولا الشباك على ما نسب إلى معظم الأصحاب ( 1 ) ، خلافا للمحكي عن الشيخ في الخلاف ( 2 ) فمنع الصلاة خلف الشبابيك ، واستند له غير واحد ( 3 ) إلى عموم المقاصير في الصحيحة المتقدمة المعتضدة بدعوى الوفاق في الغنية ( 4 ) والخلاف ( 5 ) ، وقد يمنع العموم ، لأن المقاصير في الصحيحة أشير بها إلى المقاصير الموجودة في ذلك الزمان ، وكونها مشبكة غير معلوم ، وهو حسن لو استند الشيخ إلى عموم المقاصير من حيث الأفراد . وأما إذا استند إلى إطلاق المقاصير المشار إليها بالنسبة إلى حال تشبيكها وعدمه ، فلا يرد . مع أن الظاهر أن الإشارة إنما وقعت إلى جنس المقاصير ، لا خصوص تلك الموجودة في ذلك الزمان ، والفرض أن جنس المقصورة في المسجد لم يكن متعارفا سابقا ، واخترعها الجبارون ، وحينئذ فالضمير في قوله : " لمن خلفها " راجع إلى جنس المقاصير المخترعة . فالأولى في الجواب عن ذلك : أن الإطلاق المذكور موهون : أولا - بأن مسألة المقاصير في الصحيحة متفرعة على مسألة الجدار الحائل ، وقد ذكرنا أن المتبادر منه هو الساتر المطلق بحيث لا يرى الإمام أبدا أو في قليل من الأحوال مثل حال الركوع فقط أو القريب من السجود ونحو ذلك ، وحينئذ فالمراد من المقاصير بقرينة التفريع هي غير المشبكة .
هامش
( 1 ) الناسب هو المحدث البحراني في الحدائق 11 : 96 . ( 2 ) الخلاف 1 : 558 ، كتاب الصلاة ، المسألة 305 . ( 3 ) انظر مفتاح الكرامة 3 : 426 . ( 4 ) الغنية : 88 . ( 5 ) الخلاف 1 : 558 ، كتاب الصلاة ، المسألة 305 .
كتاب الصلاة — صفحة 337 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم