صحيحة ، لعدم تحقق المانع بالنسبة إليه ، وجعل ( 1 ) المراد من الموصول هو
الصف المنعقد بحذاء الباب - ليكون المستثنى منه هي الصفوف اللاحقة للذين
يكون بينهم وبين سابقتهم سترة - خلاف الظاهر جدا ، لأن ضمير الجمع في
قوله : " بينهم " راجع إلى الصف لا الصفوف ، كما لا يخفى ، فالموصول بعض
الصف لا بعض الصفوف .
مع أن الأرجح حينئذ إتيان ضمير العائد بلفظ الجمع ، رعاية لمعنى
الموصول ، مضافا إلى وجوه أخر لا تخفى .
ثم إن ظاهر الرواية في بادئ النظر وإن كان هو اشتراط عدم الحائل
في الابتداء والاستدامة ، إلا أن قليل التأمل يشهد بعدم دلالتها على اعتباره
استمرارا ، لأن قوله : " فليس تلك لهم بصلاة " إشارة إلى الصلاة التي صليت
مع الستر والحائل ، وهي ظاهرة في المجموع ، والحكم ببطلان الصلاة التي
صليت بتمامها مع الحائل لا يستلزم الحكم ببطلان أبعاضها إذا وقعت كذلك
أو ببطلان الكل إذا وقع البعض كذلك ، إلا أن يقال : إن الحكم ببطلان
المجموع إنما علق على مجرد وجود الحائل والستر ولو في بعض أوقات
الصلاة .
لكن الإنصاف : أن منصرف اللفظ هو الدخول مع الحائل ، فأصالة
صحة الصلاة والجماعة إذا طرأ الحائل في الأثناء سليمة عن الوارد لكن
بشرط أن يتفق ، فلو تعمده بطل بلا خلاف على الظاهر .
ثم إن الحكم المذكور مختص بالمأموم الذكر ، وأما الأنثى فالمشهور على
هامش
( 1 ) كذا في مصححة " ط " ، وفي " ق " و " ن " : وحمل .