تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
صحيحة ، لعدم تحقق المانع بالنسبة إليه ، وجعل ( 1 ) المراد من الموصول هو الصف المنعقد بحذاء الباب - ليكون المستثنى منه هي الصفوف اللاحقة للذين يكون بينهم وبين سابقتهم سترة - خلاف الظاهر جدا ، لأن ضمير الجمع في قوله : " بينهم " راجع إلى الصف لا الصفوف ، كما لا يخفى ، فالموصول بعض الصف لا بعض الصفوف . مع أن الأرجح حينئذ إتيان ضمير العائد بلفظ الجمع ، رعاية لمعنى الموصول ، مضافا إلى وجوه أخر لا تخفى . ثم إن ظاهر الرواية في بادئ النظر وإن كان هو اشتراط عدم الحائل في الابتداء والاستدامة ، إلا أن قليل التأمل يشهد بعدم دلالتها على اعتباره استمرارا ، لأن قوله : " فليس تلك لهم بصلاة " إشارة إلى الصلاة التي صليت مع الستر والحائل ، وهي ظاهرة في المجموع ، والحكم ببطلان الصلاة التي صليت بتمامها مع الحائل لا يستلزم الحكم ببطلان أبعاضها إذا وقعت كذلك أو ببطلان الكل إذا وقع البعض كذلك ، إلا أن يقال : إن الحكم ببطلان المجموع إنما علق على مجرد وجود الحائل والستر ولو في بعض أوقات الصلاة . لكن الإنصاف : أن منصرف اللفظ هو الدخول مع الحائل ، فأصالة صحة الصلاة والجماعة إذا طرأ الحائل في الأثناء سليمة عن الوارد لكن بشرط أن يتفق ، فلو تعمده بطل بلا خلاف على الظاهر . ثم إن الحكم المذكور مختص بالمأموم الذكر ، وأما الأنثى فالمشهور على
هامش
( 1 ) كذا في مصححة " ط " ، وفي " ق " و " ن " : وحمل .