أقواهما : الأول ، نظرا إلى الأصل ، وتحقق رفع الرأس الذي نيط به
عدم الإدراك ، وأن عند الرفع يصدق أنه لم يدركه حال الركوع ، لأنه خرج
من الركوع الذي هو جزء من الصلاة ودخل في مقدمات غيره ، فتأمل .
ولو شك حين تحقق الركوع منه في رفع الإمام رأسه ، بنى على عدم
الرفع ، كما أنه لو شك حين رفع الإمام رأسه في وصوله إلى حد الركوع بنى
على عدمه .
ولو شك - بعد تحقق الركوع منه ورفع الرأس من الإمام - في اجتماعهما
في الركوع ، بنى على عدم تحقق الاجتماع ، لتعارض أصالتي عدم الرفع وعدم
الركوع .
ولو شك قبل الدخول في الإدراك ، فإن كان شكه مستندا إلى الجهل
بمقدار مكث الإمام في الركوع مع كون زمان إتيانه للأفعال إلى أن يلحق
مقدرا عنده ولو تخمينا ، بنى على أصالة عدم رفع رأس الإمام .
وإن كان مستندا إلى الجهل بإتيانه للأفعال مع كون مقدار مكث
الإمام معلوما أو مظنونا عنده ، بنى على عدم اللحوق .
وإن كان شكه مستندا إلى الجهل بكلا المقدارين فليس له الدخول ،
لتعارض أصالتي عدم إدراكه للركوع حين ركوع الإمام ، وعدم رفع الإمام
رأسه حين ركوع المأموم .
ويظهر من بعض جواز الدخول في الصور الثلاث ، تمسكا باستصحاب
عدم رفع الرأس ، والأقوى : ما قلنا .
وقد يمنع من التعويل في الدخول على الاستصحاب مطلقا ، نظرا إلى
أن الاستصحاب لا يجدي في حصول الجزم بإدراك الجماعة المعتبر في النية ،
وأما التعويل في بقاء المكلف على شرائط التكليف حتى الفراغ ، فليس على
كتاب الصلاة — صفحة 334
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٣٤