تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
أقواهما : الأول ، نظرا إلى الأصل ، وتحقق رفع الرأس الذي نيط به عدم الإدراك ، وأن عند الرفع يصدق أنه لم يدركه حال الركوع ، لأنه خرج من الركوع الذي هو جزء من الصلاة ودخل في مقدمات غيره ، فتأمل . ولو شك حين تحقق الركوع منه في رفع الإمام رأسه ، بنى على عدم الرفع ، كما أنه لو شك حين رفع الإمام رأسه في وصوله إلى حد الركوع بنى على عدمه . ولو شك - بعد تحقق الركوع منه ورفع الرأس من الإمام - في اجتماعهما في الركوع ، بنى على عدم تحقق الاجتماع ، لتعارض أصالتي عدم الرفع وعدم الركوع . ولو شك قبل الدخول في الإدراك ، فإن كان شكه مستندا إلى الجهل بمقدار مكث الإمام في الركوع مع كون زمان إتيانه للأفعال إلى أن يلحق مقدرا عنده ولو تخمينا ، بنى على أصالة عدم رفع رأس الإمام . وإن كان مستندا إلى الجهل بإتيانه للأفعال مع كون مقدار مكث الإمام معلوما أو مظنونا عنده ، بنى على عدم اللحوق . وإن كان شكه مستندا إلى الجهل بكلا المقدارين فليس له الدخول ، لتعارض أصالتي عدم إدراكه للركوع حين ركوع الإمام ، وعدم رفع الإمام رأسه حين ركوع المأموم . ويظهر من بعض جواز الدخول في الصور الثلاث ، تمسكا باستصحاب عدم رفع الرأس ، والأقوى : ما قلنا . وقد يمنع من التعويل في الدخول على الاستصحاب مطلقا ، نظرا إلى أن الاستصحاب لا يجدي في حصول الجزم بإدراك الجماعة المعتبر في النية ، وأما التعويل في بقاء المكلف على شرائط التكليف حتى الفراغ ، فليس على