تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
يصلون بصلاة إمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة ، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلا من كان بحيال الباب . قال : وهذه المقاصير لم تكن في زمان أحد من الناس وإنما أحدثها الجبارون ، وليس لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة " ( 1 ) ، قال : وقال أبو جعفر عليه السلام : " ينبغي أن تكون الصفوف تامة متواصلة بعضها إلى بعض لا يكون بينها ما لا يتخطى يكون قدر ذلك مسقط جسد الإنسان إذا سجد " ( 2 ) . وقال : " أيما امرأة صلت خلف إمام وبينها وبينه ما لا يتخطى فليس لها تلك بصلاة ، قال : قلت : فإن جاء إنسان يريد أن يصلي ، كيف يصنع وهي إلى جنب الرجل ؟ قال : يدخل بينها وبين الرجل وتنحدر هي شيئا " ( 3 ) . ثم إن جعل الجدار مقابلا للسترة إنما هو باعتبار ذات الساتر ، بمعنى أن الساتر قد يكون جدارا وقد يكون غيره لا باعتبار أصل الستر ، فحينئذ يعتبر في مانعيته الستر كغيره ، فالجدار المصنوع من الزجاج بحيث يشاهد من خلفه لا بأس به على الأقوى ، لأنه جسم شفاف كالماء والهواء ، نعم لا عبرة بمشاهدة صورة الإمام المنعكسة في المرآة ، ولا يخفى الفرق بينهما . ولا يقدح أيضا الحائل القصير الذي يمنع المشاهدة حال الجلوس
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 386 ، الحديث 1144 ، وعنه في الوسائل 5 : 460 ، الباب 59 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول . ( 2 ) الفقيه 1 : 386 ، الحديث 1143 ، وعنه في الوسائل 5 : 462 ، الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول . ( 3 ) الفقيه 1 : 386 ، الحديث 1144 ، وعنه في الوسائل 5 : 462 ، الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
كتاب الصلاة — صفحة 336 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم