تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وكيف كان ، فالأقوى عدم البأس بالصلاة خلف الشبابيك المتعارفة في زماننا . ثم إن ظاهر إطلاق الصحيحة أن الستر يمنع عن الاقتداء في الابتداء والأثناء ، من غير فرق بين صورتي العلم والجهل ، والمانع هو عدم مشاهدة الإمام ولا المأموم ، فحيلولة بعض المأمومين لا يضر إلا إذا علم بطلان صلاتهم فإنهم حينئذ بمنزلة الجدار . وهل يشترط أن لا يحرم الصف اللاحق الغير المشاهد للإمام إلا بعد تحريمة الصف السابق المشاهد لترتفع الحيلولة القادحة أم لا ، بل يكفي في عدم قدح حيلولتهم كونهم قاصدين للاقتداء ؟ الأقوى الثاني ، لانصراف السترة إلى غير ذلك ، كما لا يخفى ، مع أن ظاهر الصحيحة هو وجود الساتر بين الصفوف ، فهذه قرينة أخرى على أن المراد الساتر الخارجي ، ومن هنا يمكن دعوى عدم قدح حيلولة المأموم مع العلم ببطلان صلاته ، فتدبر . وهل يعتبر في مشاهدة المأموم : مشاهدة المأموم المتقدم المشاهد ، أم يكفي مشاهدة المأموم المشاهد ولو كان عن أحد جانبيه ، فلو وقف بعض المأمومين بحذاء باب يشاهد الإمام أو بعض من هو قدامه من المأمومين فوقف عن جانبيه جماعة ، فهل تبطل صلاة هؤلاء لأنهم لا يشاهدون من قدامهم أحدا من الإمام أو المأمومين ؟ أم يصح ، لأنهم يشاهدون من أحد جانبيهم المأموم الواقف بحذاء الباب ؟ قولان ، أقواهما : الأول ، لقوله عليه السلام - في الصحيحة المتقدمة - : " فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلا من كان بحيال الباب " فإن الظاهر أن الموصول مستثنى من الصف اللاحق يعني أن صلاة جميعهم فاسدة إلا من كان منهم بحيال الباب فصلاته
كتاب الصلاة — صفحة 339 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم