تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الاستصحاب ، بل على الاطمئنان العادي ، ولو فرض عدمه لم يصح الدخول ، لعدم الجزم كما ذكرنا . وفيه نظر ، فإن المعتبر في النية ليس إلا العزم على أن يأتي من أجزاء العبادة المنوية وشرائطها بما هو تحت قدرته واختياره ، وأما ما لا يكون بقاؤه وارتفاعه تحت اختياره فلا يعتبر العزم عليه ، بل يعتبر اليقين ولو شرعا بعدم ارتفاعه ، فالمعزوم عليه الأمور الاختيارية المتصفة إلى آخر العمل بتلك الأمور الغير الاختيارية على وجه اليقين العقلي أو ما هو بمنزلته شرعا ، مثلا الواجب على الناوي للصلاة أن ينوي على وجه العزم المؤكد والجزم المسدد أن يأتي بالأمور الاختيارية المعتبرة في الصلاة شرطا أو شطرا ، وأما تحقق الأمور الغير الاختيارية كبقاء الطهارة والعقل والشعور والسلامة من الحيض ( 1 ) فلا يجب العزم عليها ، وإنما يجب العلم بمقارنة الأمور الاختيارية لها حتى تكون تلك الأمور الاختيارية المعزوم عليها محبوبة للشارع مقربة منه ، فإذا حكم الشارع في مرحلة الظاهر ببقائها وكون ( 2 ) الأمور الاختيارية مقرونة بها وأمرنا بالبناء على ذلك فقد كفينا مؤونة العلم بها . * ( ولا يصح ) * الاقتداء * ( مع جسم حائل بين الإمام والمأموم الرجل ) * إذا كان بحيث * ( يمنع المشاهدة ) * ( 3 ) بلا خلاف على الظاهر . ويدل عليه : صحيحة زرارة المروية في الفقيه : " إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأي صف كان أهله
هامش
( 1 ) في " ن " و " ط " زيادة : والمرض . ( 2 ) يحتمل في " ق " : وبكون . ( 3 ) تعرض المؤلف لهذا البحث في الصفحة 433 و 570 .