الصحة ، وإن كان قبله ففي الصحة وجهان : من أنه كلف بالبناء فاقتضى
الإجزاء ، ومن أنه حينئذ شاك ومنهي عن المضي في الصلاة مع الشك .
ولو تقدم الإمام سهوا بالركوع فقام ليعود مع الإمام في الركوع فتبين
اختلال الشرط ، فإن قلنا : إن الركوع الصلاتي هو الثاني لزم عليه الركوع ،
وإن قلنا : إن الثاني لمحض المتابعة لم تجب .
ثم اعلم أن المتيقن - مما ذكرنا من الصحة مع التبين - ما لو كان
الدخول في الصلاة بظن إحراز الشروط ، فلو دخل في الصلاة خلف فاقد
الشروط نسيانا ثم تبين الخلاف بعد الفراغ أو في الأثناء فالظاهر بطلان
الجماعة ، لعدم تحقق الأمر الشرعي حتى يحكم بالإجزاء .
وكذا لو اشتبه في الموضوع بأن تخيل الإمام ذلك الشخص المعروف
عنده باستجماع الشروط فبان شخصا آخرا متصفا بضده ، لأن دخوله حينئذ
في الصلاة بتخيل الأمر ، وتخيل الأمر ليس أمرا .
هذا كله مع التبين ، أما لو طرأ المانع عن الاقتداء * ( في الأثناء ) *
فالظاهر * ( تعين الانفراد ( 1 ) ) * وعدم الفساد سواء فات أصل الجماعة أو
شروطها أو شروط الإمام ، وفي بعض أخبار الاستخلاف ( 2 ) دلالة عليه ( 3 )
[ * ( وفي الابتداء يعيد صلاته ) * ] .
هامش
( 1 ) في الإرشاد : وفي الأثناء يعدل إلى الانفراد .
( 2 ) انظر الوسائل 5 : 437 ، الباب 39 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .
( 3 ) هذا آخر ما ورد في الصفحة اليسرى من الورقة 217 ، وما بين المعقوفتين من
الإرشاد ، ولم نقف على شرح المؤلف قدس سره له فيما بأيدينا .