تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
فعلى الأول فلا وجه للقراءة ، وعلى الثاني فلا بد من الحكم بالبطلان بعد فوات المحل ، للإخلال بوظيفة المنفرد . اللهم إلا أن يقال : لعل الوجه في سقوط القراءة بعد فوات محل القراءة هو انقضاء محل القراءة مع الاجتزاء بظاهر الصحة في قراءة الإمام ، لا مجرد الاجتزاء ولو مع الانكشاف في المحل ، لأصالة عدم سقوطها ، مع احتمال تركب وجه السقوط من الصحة الظاهرية وفوات المحل . لكن هذا الوجه ضعيف بناء على قاعدة الإجزاء ، لأنها تقتضيه مع بقاء وقت الفعل سواء كان من الواجبات المستقلة - ولهذا ينفى الإعادة فيها - أو من الأجزاء الغير المستقلة . نعم من يعلل الصحة بعد الفراغ بالأخبار الواردة في المسألة مع مخالفة الصحة لأصل الاشتغال وعدم جريان قاعدة الإجزاء ، فلازمه الحكم هنا بعدم سقوط القراءة لأصالته . إلا أن بعض من يرى قاعدة الإجزاء في الكفر والفسق - بناء على ما تقدم منه ( 1 ) من أن الإسلام والعدالة من الشروط العلمية تمسكا بقوله : " صل خلف من تثق بدينه وأمانته " ( 2 ) - قد ذهب هنا إلى عدم السقوط أيضا ، وهو مناف لمقتضى مذهبه . ثم على ما ذكرنا من الاجتزاء بما مضى فلو كان في أثناء القراءة اكتفى بما قرأ الإمام ويقرأ من موضع التبين . ولو شك فيما يوجب بطلان صلاة المنفرد ، مثل الشك في الثنائية فرجع إلى الإمام ثم تبين الحدث ، فإن كان بعد الانتقال عن محل الشك فالظاهر
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 323 - 324 . ( 2 ) الوسائل 5 : 388 ، الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .