تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وإلا فلا يدخل معهم ، وقد يجزي عن القوم صلاتهم وإن لم ينوها " ( 1 ) فإن الظاهر أن السؤال عن إجزاء صلاة القوم بعدما تبين لهم أنه لم ينوها ، ولا ريب أن الصلاة مع عدم نية الصلاة في أفعالها ليست بصلاة ، وإنما هي صورة صلاة ، فلم يتحقق أصل الجماعة ومع ذلك حكم بصحة صلاتهم . ولكن يعارضهما ما دل على أن الرجلين الناويين كل منهما للائتمام - المنكشف لهما ذلك بعد الفراغ - يجب عليهما الإعادة ( 2 ) ، لانكشاف كون إمام كل واحد منهما مأموما ، لكن غاية الأمر حينئذ الحكم بالبطلان لأجل بطلان الجماعة إذا أفضى إلى الإخلال بالقراءة أو عروض ما يبطل صلاة المنفرد كزيادة الركن أو الشكوك المبطلة ، وإلا فلو فرض عدم اختلال شئ ، فالظاهر الصحة ، كما لو اقتدى في الأخيرتين مثلا ، بل قد يمكن القول بالصحة وإن لزم الإخلال بأحد الأمور المذكورة ، كما تقدم إليه الإشارة ( 3 ) . وربما يؤمي إليه ما في الذكرى حيث قال فيها بعدما حكم بأن الإمام إذا بان محدثا فسدت الجمعة إن كان متمما للعدد ، وإلا صحت ، لما سيأتي في الجماعة ، قال : وربما فرق الحكم هنا وهناك ، لأن الجماعة شرط في الجمعة ولم تحصل في نفس الأمر ، بخلاف باقي الصلوات ، فإن القدوة إذا فاتت فيها يكون قد صلى منفردا ، وصلاة المنفرد هناك صحيحة بخلاف الجمعة ( 4 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 437 ، الباب 39 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول . ( 2 ) الوسائل 5 : 420 ، الباب 29 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول . ( 3 ) تقدمت في الصفحة 325 . ( 4 ) الذكرى : 234 .