تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
كما يشهد له ما رواه الكشي ( 1 ) على ما حكاه في الحدائق ( 2 ) عن يزيد ابن حماد عن أبي الحسن عليه السلام قال : " قلت له : أصلي خلف من لا أعرف ؟ قال : لا تصل إلا خلف من تثق بدينه " ( 3 ) . وهل يلحق بشروط الإمام سائر شروط الجماعة من القرب والمشاهدة وعدم العلو أم لا ؟ أم يفصل بين ما دل دليله على كونه من الشرائط الوجودية - مثل اشتراط المشاهدة المستفاد من قوله عليه السلام : " وإن كان بينهم سترة أو جدار فليس ذلك لهم بإمام " ( 4 ) - وبين ما لم يستفد إلا كونه من الشرائط العلمية - مثل القرب وعدم العلو المستفادين من الإجماع - فيحكم في الأول بالفساد وفي الثاني بالصحة إلا إذا انتفى بانتفائه أصل الجماعة كالبعد المفرط ، فإنه داخل فيما سيجئ حكمه من صورة انكشاف عدم الجماعة رأسا ؟ الأقوى عدم اللحوق إلا إذا قلنا في المسألة الآتية ( 5 ) باللحوق ، وهي ما إذا تبين عدم الجماعة ، كما إذا اقتدى بمن يعتقد أنه إمام فبان جدارا أو مأموما أو آتيا بصورة الصلاة أو اقتدى بشخص على أنه زيد فبان عمروا مع عدالة عمرو أو فسقه ، وهكذا . ومقتضى القاعدة هنا عدم الإجزاء ، نظرا إلى أن دخوله ابتداء في الجماعة ليس بأمر الشارع ، وإنما هو
هامش
( 1 ) رجال الكشي 2 : 787 ، الرقم 950 . ( 2 ) الحدائق 10 : 6 . ( 3 ) الوسائل 5 : 395 ، الباب 12 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول . ( 4 ) الوسائل 5 : 460 ، الباب 59 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول . ( 5 ) تأتي في الصفحة 331 .
كتاب الصلاة — صفحة 325 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم