تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الشروط العلمية لا الوجودية ( 1 ) ، حيث علق الاقتداء على الوثوق بهما لا على وجودهما في نفس الأمر ( 2 ) . وفيه : إن الظاهر أن الخبر في مقام بيان طريق الدين والإثبات ( 3 ) ، لا في مقام أن الشرط هو نفس الوثوق لا نفس الدين والأمانة الواقعيين ، فهذا الخبر أيضا بمنزلة أصالة الحمل على الصحة ، التي دلت على الإذن في الاقتداء خلف من اعتقد صحة صلاته ثم تبين فساده ، وكما أنه قيد الاقتداء بصحة الصلاة الواقعية كذلك قيد بالإيمان والعدالة الواقعيين في رواية إسماعيل ابن مسلم عن الصادق عليه السلام " عن الصلاة خلف رجل يكذب بقدر الله ، قال : ليعد كل صلاة صلاها خلفه " ( 4 ) ، إلى غير ذلك مما دل على أنهم بمنزلة الجدر ( 5 ) في جواب من سأل عن الصلاة خلف المخالفين ، وقوله : " لا تعتد بالصلاة خلف الناصب " ( 6 ) ، وغيرهما ( 7 ) . والحاصل : أن الرواية المذكورة ( 8 ) إنما وردت في مقام بيان اشتراط الوثوق وعدم جواز الاقتداء بالمجهول وأنه لا بد من طريق ولو ظنيا إلى عدالة الشخص ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في النسخ : الوجود . ( 2 ) راجع الجواهر 14 : 10 . ( 3 ) في هامش " ن " و " ط " : والأمانة - ظاهرا - . ( 4 ) الوسائل 5 : 436 ، الباب 37 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 . ( 5 ) الوسائل 5 : 388 ، الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول . ( 6 ) الوسائل 5 : 389 ، الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 . ( 7 ) راجع الوسائل 5 : 388 ، الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة . ( 8 ) تقدمت في الصفحة السابقة .