الشروط العلمية لا الوجودية ( 1 ) ، حيث علق الاقتداء على الوثوق بهما
لا على وجودهما في نفس الأمر ( 2 ) .
وفيه : إن الظاهر أن الخبر في مقام بيان طريق الدين والإثبات ( 3 ) ،
لا في مقام أن الشرط هو نفس الوثوق لا نفس الدين والأمانة الواقعيين ،
فهذا الخبر أيضا بمنزلة أصالة الحمل على الصحة ، التي دلت على الإذن في
الاقتداء خلف من اعتقد صحة صلاته ثم تبين فساده ، وكما أنه قيد الاقتداء
بصحة الصلاة الواقعية كذلك قيد بالإيمان والعدالة الواقعيين في رواية إسماعيل
ابن مسلم عن الصادق عليه السلام " عن الصلاة خلف رجل يكذب بقدر الله ،
قال : ليعد كل صلاة صلاها خلفه " ( 4 ) ، إلى غير ذلك مما دل على أنهم بمنزلة
الجدر ( 5 ) في جواب من سأل عن الصلاة خلف المخالفين ، وقوله : " لا تعتد
بالصلاة خلف الناصب " ( 6 ) ، وغيرهما ( 7 ) .
والحاصل : أن الرواية المذكورة ( 8 ) إنما وردت في مقام بيان اشتراط
الوثوق وعدم جواز الاقتداء بالمجهول وأنه لا بد من طريق ولو ظنيا إلى
عدالة الشخص ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في النسخ : الوجود .
( 2 ) راجع الجواهر 14 : 10 .
( 3 ) في هامش " ن " و " ط " : والأمانة - ظاهرا - .
( 4 ) الوسائل 5 : 436 ، الباب 37 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل 5 : 388 ، الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .
( 6 ) الوسائل 5 : 389 ، الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 .
( 7 ) راجع الوسائل 5 : 388 ، الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة .
( 8 ) تقدمت في الصفحة السابقة .