تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
مقتضى ( 1 ) اعتقاده المخالف للواقع ، فهو معتقد لكونه مأمورا بالجماعة ، لا أنه مأمور بها من الشارع . إلا أن هنا بعض الأخبار القابلة لأن يستفاد منه صحة الصلاة . منها : المصحح المتقدم ، أعني قوله عليه السلام : " ما هم عندي إلا بمنزلة الجدر " ( 2 ) وقوله : " إقرأ خلف الناصب كأنك وحدك " ( 3 ) حيث إنه دل على أنه لا فرق بين كون الإمام مخالفا وبين أن لا يكون إمام . وحاصله : أن وجود الإمام المخالف لا يتفاوت مع عدم الإمام أصلا ، ولا يترتب على وجوده في نظر الشارع حكم شرعي ، ومن المعلوم أنه إذا تبين كون الإمام مخالفا صحت الصلاة ، للإجماع المركب ، والأولوية بالنسبة إلى تبين كونه يهوديا ، فإذا تبين عدم الإمام فإما أن نقول حينئذ بالصحة ، وإما أن لا نقول بها ، فإن قلنا بالصحة فهو ، وإلا لزم أن يكون وجود الإمام المخالف مصححا للصلاة ، بخلاف ما لو عدم الإمام رأسا وقد فرض أن وجود الإمام المخالف كعدمه . ومنها : مصححة زرارة قال : " قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل دخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها ، فأحدث إمامهم فأخذ بيد ذلك الرجل فقدمه فصلى بهم أتجزيهم صلاتهم بصلاته وهو لا ينويها صلاة ؟ فقال عليه السلام : لا ينبغي للرجل أن يدخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة ، بل ينبغي له أن ينويها صلاة ، فإن كان قد صلى فإن له صلاة أخرى ،
هامش
( 1 ) يحتمل في " ق " : بمقتضى . ( 2 ) الوسائل 5 : 388 ، الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول . ( 3 ) الوسائل 5 : 389 ، الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 .
كتاب الصلاة — صفحة 326 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم