تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ويرد القولين الروايات المتقدمة ، فإن صحيحة ابن أبي عمير الواردة في قوم خرجوا من خراسان وكان يؤمهم رجل ، فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي ، فقال عليه السلام : " لا يعيدون " ( 1 ) كالصريحة في عدم وجوب الإعادة في الصلاة الإخفاتية . ثم إنك قد عرفت أن مقتضى القاعدة - المستفادة من أصالة الإجزاء وتنقيح المناط والأولوية والتعليلين المتقدمين في الروايتين ( 2 ) - هو عدم بطلان صلاة المأموم بفساد صلاة الإمام . وهل يلحق بكفر الإمام وفسقه سائر شرائط الإمام في صحة الصلاة بانكشاف فقدان بعضها ، أم يقتصر على مورد النص ؟ الأقوى الإلحاق ، لقاعدة الإجزاء والأولوية حيث إن الإسلام بالمعنى الأخص من شروط صحة الصلاة وصحة الاقتداء ، وأما غيره عدا الجنون فهو من شروط صحة الاقتداء ، مضافا إلى إمكان استفادة ذلك من التعليل المتقدم بأنه ليس على الإمام ضمان ( 3 ) . واعلم أن بعض من ناقش في أصالة الإجزاء في مسألة تبين الحدث اعترف بها في الكفر والفسق ، لما ذكرنا عنه سابقا من أن ظاهر مثل قوله عليه السلام : " صل خلف من تثق بدينه وأمانته " ( 4 ) كون الإيمان والعدالة من
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 435 ، الباب 37 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول . ( 2 ) تقدمتا في الصفحة 318 و 319 . ( 3 ) راجع الصفحة 318 . ( 4 ) الوسائل 5 : 388 ، الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .