تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الأولى هو عدم السقوط إلا مع صحة صلاة الإمام واقعا ، فإذا انكشف فساد صلاة الإمام واقعا انكشف عدم سقوط القراءة عن المأموم واقعا ، فيجب عليه الإعادة ، وأما في المسألتين الأخيرتين فالأصل وإن كان يقتضي ذلك إلا أن الأدلة قامت على الاكتفاء في صحة الاقتداء المستلزم للسقوط بمجرد الوثوق بالدين والأمانة ( 1 ) المتحقق فيمن تبين كفره أو فسقه ، فإن الشرط وهو الوثوق بدينه وأمانته حين الصلاة حاصل لم يتخلف ، فثبت أن الكفر والفسق شرطان علميان . أقول : أولا : إن التعويل على أصالة الصحة في فعل الإمام وهو الدخول مع الطهارة بحكم الشارع يوجب ترتب جميع آثار الجماعة ، ولا يرفع اليد عنها بظهور الخلاف ، لما ثبت من أن إتيان المأمور به بالأمر الظاهري الشرعي موجب للإجزاء ولو بعد كشف الخلاف . وثانيا : إن مقتضى إطلاقات الجماعة من حيث عموم الإمام هو صحة الجماعة مطلقا ، خرج منه من علم حين الاقتداء بفساد صلاته وبقي الباقي . وحاصل ذلك : ما أسلفنا سابقا من أن صحة صلاة الإمام من الشروط العلمية للجماعة لا الشروط الواقعية ، فتأمل . وثالثا : إن قضية ما ذكره - لو سلم - يستلزم فساد الاقتداء ، وهو لا يستلزم بطلان أصل الصلاة مطلقا ، بل لا بد من تقييده بما إذا لم يوجد ما يوجب بطلان صلاة المنفرد من الإخلال بالقراءة أو زيادة الركن لأجل المتابعة أو رجع إلى الإمام في الشك الذي يوجب بطلان صلاة المنفرد ، كما تقدم في مسألة ما لو تداعيا في الإمامة والائتمام ( 2 ) . مع أنه يمكن الخدشة في
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 5 : 388 ، الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة . ( 2 ) انظر الصفحة 401 و 526 .