فلا جماعة . وهذا الوجه إنما يوجب بطلان الجماعة لا بطلان صلاة المأموم ،
لأن غاية ما ثبت اعتباره في صحة صلاة المأموم هو عدم العلم بفساد صلاة
الإمام .
ولكن كلا الوجهين ضعيفان : أما الرواية فلضعفها الخالي عن الجابر ،
وأما الوجه المذكور فلمنع كون الجماعة بالنسبة إلى المأموم مشروطة بتحقق
الصلاة الواقعية ، بل يكفي فيها عدم العلم بكونها غير الصلاة الواقعية وكونها
من صفات الصلاة الواقعية بالنسبة إلى الإمام ، ولا كلام في بطلان صلاته
فضلا عن جماعته ، وأما المأموم فلما كان ما صلاه صلاة واقعية بالفرض ،
إذ الكلام في هذا الوجه في بطلان جماعة المأموم وصحتها ، وأما صحة أصل
صلاته فمفروغ عنها في هذا الوجه .
إلا أن يقال : إن تحقق الجماعة يتوقف على كون ما يأتي به كل من
الإمام والمأموم صلاة واقعية ، فإذا انكشف كون أحدهما - أعني فعل الإمام -
غير الصلاة الواقعية انكشف عدم تحقق الجماعة ، كما أنه لو انكشف فساد
صلاة المأموم مع انحصاره انكشف فساد جماعة الإمام وإن صحت صلاته .
ثم إنه قد يناقش في قاعدة الإجزاء بالنسبة إلى صحة صلاة المأموم
مع تبين حدث الإمام ، نظرا إلى أن المتيقن من أدلة سقوط القراءة وعدم
بطلان الصلاة بزيادة الركن للمتابعة صورة صحة صلاة الإمام واقعا ، وأن
مقتضى الأصل الاقتصار في السقوط وفي زيادة الركن لإدراك المتابعة على
الاقتداء بمن يصلي الصلاة الواقعية ، ولا يكفي فيه عدم العلم بالفساد ، وفرق
بين هذه المسألة ومسألة تبين الكفر والفسق ، [ إذ ] أن ( 1 ) مقتضى الأصل في
هامش
( 1 ) في مصححة " ط " بدل " أن " : " إذ " ، والأنسب ما أثبتناه .