تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
فلا جماعة . وهذا الوجه إنما يوجب بطلان الجماعة لا بطلان صلاة المأموم ، لأن غاية ما ثبت اعتباره في صحة صلاة المأموم هو عدم العلم بفساد صلاة الإمام . ولكن كلا الوجهين ضعيفان : أما الرواية فلضعفها الخالي عن الجابر ، وأما الوجه المذكور فلمنع كون الجماعة بالنسبة إلى المأموم مشروطة بتحقق الصلاة الواقعية ، بل يكفي فيها عدم العلم بكونها غير الصلاة الواقعية وكونها من صفات الصلاة الواقعية بالنسبة إلى الإمام ، ولا كلام في بطلان صلاته فضلا عن جماعته ، وأما المأموم فلما كان ما صلاه صلاة واقعية بالفرض ، إذ الكلام في هذا الوجه في بطلان جماعة المأموم وصحتها ، وأما صحة أصل صلاته فمفروغ عنها في هذا الوجه . إلا أن يقال : إن تحقق الجماعة يتوقف على كون ما يأتي به كل من الإمام والمأموم صلاة واقعية ، فإذا انكشف كون أحدهما - أعني فعل الإمام - غير الصلاة الواقعية انكشف عدم تحقق الجماعة ، كما أنه لو انكشف فساد صلاة المأموم مع انحصاره انكشف فساد جماعة الإمام وإن صحت صلاته . ثم إنه قد يناقش في قاعدة الإجزاء بالنسبة إلى صحة صلاة المأموم مع تبين حدث الإمام ، نظرا إلى أن المتيقن من أدلة سقوط القراءة وعدم بطلان الصلاة بزيادة الركن للمتابعة صورة صحة صلاة الإمام واقعا ، وأن مقتضى الأصل الاقتصار في السقوط وفي زيادة الركن لإدراك المتابعة على الاقتداء بمن يصلي الصلاة الواقعية ، ولا يكفي فيه عدم العلم بالفساد ، وفرق بين هذه المسألة ومسألة تبين الكفر والفسق ، [ إذ ] أن ( 1 ) مقتضى الأصل في
هامش
( 1 ) في مصححة " ط " بدل " أن " : " إذ " ، والأنسب ما أثبتناه .