تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الاجتهاد عادلا مسلما متطهرا - * ( فسق الإمام أو كفره أو حدثه بعد الصلاة ) * أجزأه و * ( لم يعد ) * على المشهور ، لقاعدة الإجزاء بالنسبة إلى أصل الصلاة ، بل بالنسبة إلى الجماعة أيضا كما سيأتي ، وللأخبار المستفيضة ( 1 ) في كل من مسألتي الكفر والحدث ، ويلحق بالكفر مطلق الفسق بالإجماع المركب القطعي والأولوية القطعية ، من جهة أن الكفر أعظم أنواع الفسق ، ومن جهة أن الكفر والحدث موجبان لفساد الائتمام وفساد صلاة الإمام ، والفسق ليس موجبا للأخير فهو أولى ، لكن الأولوية على الوجه الأول ، وعلى الوجه الثاني ظنية . ومما ذكرنا يعلم الحكم فيما لو ظهر بطلان صلاة الإمام لأجل تعمد النجاسة أو نسيانها ، لأن الكافر لا يخلو عنها . وكذلك لو ظهر انحراف الإمام عن القبلة أو لاستصحاب غير المأكول أو لعدم السجود على ما يصح عليه أو لغير ذلك كل ذلك للأولوية بالنسبة إلى الكفر والحدث ، مضافا إلى العلة المنصوصة في قوله عليه السلام : " فيمن صلى بقوم ركعتين ثم أخبرهم أنه ليس على وضوء ، قال : يتم القوم صلاتهم ، فإنه ليس على الإمام ضمان " ( 2 ) فإن معناه أن الإمام ليس بضامن ومتحملا لصلاة المأموم بحيث يكون فساد صلاته موجبا لعدم براءة ذمة المأموم من جهة أن من يتحمل عنه لم تصح صلاته ، بل كل منهما يؤدي ما عليه على حسب تكليفه ، وهذه علة عامة في جميع موارد بطلان صلاة الإمام ، فتأمل ، فإنه يمكن حمل التعليل على غير هذا المعنى ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 433 و 435 ، الباب 36 و 37 من أبواب صلاة الجماعة . ( 2 ) الوسائل 5 : 433 ، الباب 36 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
كتاب الصلاة — صفحة 318 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم