الاجتهاد عادلا مسلما متطهرا - * ( فسق الإمام أو كفره أو حدثه بعد الصلاة ) *
أجزأه و * ( لم يعد ) * على المشهور ، لقاعدة الإجزاء بالنسبة إلى أصل الصلاة ،
بل بالنسبة إلى الجماعة أيضا كما سيأتي ، وللأخبار المستفيضة ( 1 ) في كل من
مسألتي الكفر والحدث ، ويلحق بالكفر مطلق الفسق بالإجماع المركب القطعي
والأولوية القطعية ، من جهة أن الكفر أعظم أنواع الفسق ، ومن جهة أن
الكفر والحدث موجبان لفساد الائتمام وفساد صلاة الإمام ، والفسق ليس
موجبا للأخير فهو أولى ، لكن الأولوية على الوجه الأول ، وعلى الوجه
الثاني ظنية .
ومما ذكرنا يعلم الحكم فيما لو ظهر بطلان صلاة الإمام لأجل تعمد
النجاسة أو نسيانها ، لأن الكافر لا يخلو عنها .
وكذلك لو ظهر انحراف الإمام عن القبلة أو لاستصحاب غير المأكول
أو لعدم السجود على ما يصح عليه أو لغير ذلك كل ذلك للأولوية بالنسبة
إلى الكفر والحدث ، مضافا إلى العلة المنصوصة في قوله عليه السلام : " فيمن صلى
بقوم ركعتين ثم أخبرهم أنه ليس على وضوء ، قال : يتم القوم صلاتهم ، فإنه
ليس على الإمام ضمان " ( 2 ) فإن معناه أن الإمام ليس بضامن ومتحملا لصلاة
المأموم بحيث يكون فساد صلاته موجبا لعدم براءة ذمة المأموم من جهة أن
من يتحمل عنه لم تصح صلاته ، بل كل منهما يؤدي ما عليه على حسب
تكليفه ، وهذه علة عامة في جميع موارد بطلان صلاة الإمام ، فتأمل ، فإنه
يمكن حمل التعليل على غير هذا المعنى ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 433 و 435 ، الباب 36 و 37 من أبواب صلاة الجماعة .
( 2 ) الوسائل 5 : 433 ، الباب 36 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .