تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ويؤيد ما ذكرنا أيضا العلة المنصوصة في المصحح " في الأعمى يؤم القوم وهو على غير القبلة ، قال : يعيد ولا يعيدون لأنهم قد تحروا " ( 1 ) دل على أن تحريهم وامتثالهم لمقتضى ( 2 ) تكليفهم كاف في صحة صلاتهم ، ولا يضرهم بطلان صلاة الإمام . ثم إنه بعد ما حكمنا بصحة الصلاة فهل تصح الجماعة أم لا ؟ وتظهر الثمرة في العبادة المشروطة بالجماعة كالجمعة والعيد والمعادة والمنذورة جماعة . الأقوى صحة الجماعة ، لأن الظاهر أن صحة صلاة الإمام من الشروط العلمية للجماعة ، لا الشروط الواقعية ، إذ لم يستفد اشتراطها إلا من الإجماع ، والمتيقن منه هو اعتبار أن لا يعلم المأموم حين الاقتداء بفسادها . وهذا دليل آخر على صحة الصلاة ، لأن صحة الجماعة مستلزمة لصحة الصلاة ، ولا رافع لهذه القاعدة إلا المحكية عن الدعائم عن علي عليه السلام في قصة صلاة عمر بالناس جنبا وحكمه عليه السلام بوجوب الإعادة عليه وعليهم وعلله عليه السلام بقوله : " لأن الناس بإمامهم يركعون ويسجدون ، فإذا فسد صلاة الإمام فسد صلاة المأموم " ( 3 ) فإن ظاهرها يدل على فساد الصلاة المستلزم لفساد الجماعة . وما يتخيل من أن انكشاف بطلان صلاة الإمام يرجع إلى انكشاف كون ما صلاه غير الصلاة الواقعية ، فإذا لم يكن ما فعله صلاة لم يتحقق الجماعة ، لأنها من صفات الصلاة ، وحيث لا صلاة
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 436 ، الباب 38 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 . ( 2 ) في " ط " : بمقتضى . ( 3 ) دعائم الإسلام 1 : 152 ، ومستدرك الوسائل 6 : 485 ، الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .