تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ورواية أبي أسامة ( 1 ) وغيرهما . والظاهر أن التعليل المذكور في المصححة لصحة الاقتداء ، لا لأصل وجوب التيمم على الإمام ، لأن السؤال إنما هو عن ذلك ، لا عن حكم الإمام من حيث تكليف نفسه ، كما لا يخفى ، فيستفاد منه - بمعونة ما ثبت عند المعظم من أن التيمم طهور ، بمعنى أنه مبيح للدخول في العبادة المشروطة بالطهارة ، لا أنه رافع للحدث - صحة الاقتداء بكل من جعل في حكم الطاهر وأبيح له الدخول في الصلاة ، فيصح اقتداء المرأة الطاهرة بالمستحاضة إذا فعلت ما يجب عليها للعبادة ، والصحيح بالسلس والمبطون ، والطاهر بمن على ثوبه أو بدنه نجاسة لا يقدر على إزالتها ، كما صرح بجميع ذلك في المنتهى ( 2 ) . لكن ينافيه حكمه فيه بعدم جواز اقتداء المتطهر بفاقد الطهورين إذا قلنا بوجوب الصلاة عليه ، ولعله لملاحظة مفهوم العلة الدالة على أن الحكم بجواز الاقتداء بالمتيمم لأجل أنه مستعمل للطهور ، فدل بمفهوم التعليل على أن من لم يستعمل الطهور لا يجوز الاقتداء به سواء كان مختارا أو مضطرا كفاقد الطهورين . وفيه : أن المستفاد من التعليل هو أن الحكم بجواز الاقتداء لأجل أن الشارع أباح له الدخول في الصلاة ، فيجوز له الاقتداء بكل من يجوز له الدخول في الصلاة ، ومنه الفاقد بعد فرض وجوب الصلاة عليه . * ( ولو علم المأموم ) * - بعد ما صلى خلف من كان في نظره بعد
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 402 ، الباب 17 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 . ( 2 ) المنتهى 1 : 373 .