ورواية أبي أسامة ( 1 ) وغيرهما .
والظاهر أن التعليل المذكور في المصححة لصحة الاقتداء ، لا لأصل
وجوب التيمم على الإمام ، لأن السؤال إنما هو عن ذلك ، لا عن حكم
الإمام من حيث تكليف نفسه ، كما لا يخفى ، فيستفاد منه - بمعونة ما ثبت عند
المعظم من أن التيمم طهور ، بمعنى أنه مبيح للدخول في العبادة المشروطة
بالطهارة ، لا أنه رافع للحدث - صحة الاقتداء بكل من جعل في حكم
الطاهر وأبيح له الدخول في الصلاة ، فيصح اقتداء المرأة الطاهرة بالمستحاضة
إذا فعلت ما يجب عليها للعبادة ، والصحيح بالسلس والمبطون ، والطاهر بمن
على ثوبه أو بدنه نجاسة لا يقدر على إزالتها ، كما صرح بجميع ذلك في
المنتهى ( 2 ) .
لكن ينافيه حكمه فيه بعدم جواز اقتداء المتطهر بفاقد الطهورين إذا
قلنا بوجوب الصلاة عليه ، ولعله لملاحظة مفهوم العلة الدالة على أن الحكم
بجواز الاقتداء بالمتيمم لأجل أنه مستعمل للطهور ، فدل بمفهوم التعليل على
أن من لم يستعمل الطهور لا يجوز الاقتداء به سواء كان مختارا أو مضطرا
كفاقد الطهورين .
وفيه : أن المستفاد من التعليل هو أن الحكم بجواز الاقتداء لأجل أن
الشارع أباح له الدخول في الصلاة ، فيجوز له الاقتداء بكل من يجوز له
الدخول في الصلاة ، ومنه الفاقد بعد فرض وجوب الصلاة عليه .
* ( ولو علم المأموم ) * - بعد ما صلى خلف من كان في نظره بعد
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 402 ، الباب 17 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 .
( 2 ) المنتهى 1 : 373 .