وفي بعض الأخبار تخصيص النهي بإمامة المهاجرين ( 1 ) ، ولا يبعد
دعوى تبادر هذا أيضا من الباقي ، فالحكم بالكراهة لمثلها مشكل ، إلا أن
يكتفى فيها بمجرد احتمال العموم .
* ( و ) * كذا يكره أن يؤم * ( المتيمم ) * عن الحدث الأصغر أو الأكبر
عن * ( المتوضئين ( 2 ) ) * أي المتطهرين مطلقا ، والتعبير بالمتوضئين تبعا
للنص ( 3 ) .
ووجه الكراهة بعض الأخبار الناهية ( 4 ) ، ووجه الصحة العمومات ، لأن
المفروض صحة صلاة المتيمم واقعا وإن كان اضطراريا .
وقد تقدم في مسألة اقتداء القائم بالقاعد ( 5 ) ما يدل على أنه لا يقدح
اختلاف الإمام والمأموم في الحكم الواقعي من جهة الاختيار والاضطرار ،
مضافا إلى خصوص غير واحد من النصوص مثل مصححة جميل " في إمام
قوم أجنب وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ، ومعهم ما يتوضأون به ،
أيتوضأ بعضهم ويؤمهم ؟ قال : لا ، ولكن يتيمم الإمام ويؤمهم ، فإن الله
جعل الأرض طهورا " ( 6 ) ، ونحوها مع التجرد عن التعليل موثقة ابن بكير ( 7 )
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 5 : 400 ، الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 6 .
( 2 ) في الإرشاد : بالمتوضئين .
( 3 ) راجع الوسائل 5 : 401 ، الباب 17 من أبواب صلاة الجماعة .
( 4 ) الوسائل 5 : 402 ، الباب 17 من أبواب صلاة الجماعة ، الأحاديث 5 ، 6 و 7 .
( 5 ) تقدم في الصفحة 277 .
( 6 ) الوسائل 5 : 401 ، الباب 17 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .
( 7 ) الوسائل 5 : 401 ، الباب 17 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .