خلافا للمحكي عن الشيخ ( 1 ) والسيد ( 2 ) في بعض أقوالهما فمنعا عن
إمامتهما ، لتلك الأخبار ، وعن الخلاف دعوى الإجماع ( 3 ) . ولو تكافأت الأدلة
تعين الرجوع إلى العمومات .
وهل يكره إمامتهما لمثلهما ؟ الظاهر نعم ، للعموم .
* ( و ) * كذا يكره إمامة * ( المحدود ) * عن فسق * ( بعد توبته ) * ، لسقوط
محله عن القلوب . وقد ورد النهي عن إمامته في غير واحد من الأخبار ( 4 )
المعتبرة ، وتحمل على ما قبل التوبة ، لإردافه بمن لا يصح الاقتداء به ، فيبعد
حمل النهي على الكراهة ، وحينئذ فتخلو الكراهة عن المستند ، ويكتفى فيها
بفتوى الجماعة ، للتسامح .
إلا أن تمسكهم بنقص رتبته يوهن كونه منشأ للتسامح ، إذ يعتبر في
الفتوى احتمال استنادها إلى الرواية ، لا إلى الوجه الاعتباري ، مع انتقاضه
بإمامة الكافر بعد الإسلام مع أنهم لم يقولوا بكراهة إمامته .
نعم يمكن أن يحكم بالكراهة ، لأجل احتمال عموم الروايات ، وفتوى
أبي الصلاح بالمنع ( 5 ) ، مستندا ( 6 ) إلى ظاهر تلك العمومات .
* ( و ) * كذا يكره إمامة * ( الأغلف ) * إذا تعذر عليه الختان ، لبعض
هامش
( 1 ) النهاية : 112 .
( 2 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر 2 : 442 .
( 3 ) الخلاف 1 : 561 ، كتاب الصلاة ، المسألة 312 .
( 4 ) راجع الوسائل 5 : 399 ، الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة وغيرها .
( 5 ) الكافي في الفقه : 143 - 144 .
( 6 ) كذا ، ولعل الأصح : مستند .